الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١١٢112
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
المرتهن لسيد العبد: خذ ما رهن عبدك عندي وادفع لي حقي، فكره ذلك؛ فليس للمرتهن من العبد أن يستوفي حقه من الرهن الذي في يده بغير رأي سيّد العبد، ولا شيء له إلَّا برأي سيّد العبد إلا أن يكون ذلك العبد مِمَّن أجاز له سيده فعله /81/ وأخرجه لضريبته (1) أو التجارة؛ فما رهنه فهو ثابت
للمرتهن.
مسألة: [في قبض الرهن وغلته]
وليس قبض الرهن بقول المرتهن إنّي قد قبضته فإن أشهد شهودًا أنَّه قبضه فليس ذلك بقبض، وهذا يسمَّى الثقة ويدخل فيه معه الغرماء يتحاصصون على قدر حقوقهم؛ ولكن إذا كان هذا الرهن أرضا أو نخلا أو دارًا، فأحرز الدار الراهن أو غيره أو أخرج منها ساكنها، أو قفل أبوابها وأخذ مفاتيحها؛ فهذا إحراز وقبض. أو أسكنها الذي يسكنها فهذا كله إحراز فلا يدخل عليه فيه الغرماء.
وكذلك إن كان أرضا ونخلا، فانتزع عاملها أو استعملها غيره وأرضمها وأصرمها وأسقاها وأزرعها وحصد زراعتها، أو لقح النخل أو أصرمها أو أشباه ذلك؛ فما يكون إحرازًا فهو أولى بهذا الرهن حتَّى يستوفي حقه دون الغرماء. وإذا ارتهن مالا يسوى ألف درهم بخمسمئة، فتلف الرهن كلُّه؛ ذهب الرهن بما فيه من الحقِّ وليس عَلَى المرتهن أن يرد على الراهن ما فضل من الرهن عَلَى الحق؛ ولكن إذا رهنه مالا يسوى خمسمئة درهم بألف، فتلف الرهن؛ فَإنَّه يذهب من حق المرتهن بخمسمئة درهم بقدر قيمة المال ويتبع المرتهن الراهن بخمسمئة درهم الباقية من حقه.
(1) الضريبة هنا مفعول مضاربة، وهي استعمال المال لأجل الربح كما هو معلوم.