كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١١٥

باب [8]: في الرهن وأحكامه

وغلة الرهن من الراهن، وهي لصاحب الرهن.

115

وإذا ضاع الرهن وقد دفع من فداه شيء؛ ردَّ ما أخذ من الفداء، وذهب الرهن بما فيه.

وما كان من الرهن من الأصول؛ فَإنَّه ينادى عليه ثلاث جمع متوالية، ويباع في الرابعة. وأما غير الأصول؛ فَإِنَّه يباع في يوم واحد بالنداء في

الجمعة.

ومن رهن جارية له وقومها، ثُمَّ إنَّها ولدت عند المرتهن فمات ولدها؛ فليس عليه من ولدها شيء، والجارية وولدها لسيدها ويرد عليه رأس ماله.

مسألة: [في قبض الرهن وضمان تلفه]

وكلُّ رهن لم يقبض فليس، برهن ويسمى ثقة، ولا يسمى رهنا /84/ إلا ما قبض؛ كما قال الله تعالى: ﴿فَرِهَنُ مَقْبُوضَةٌ﴾ (البقرة: (283).

والرهن المقبوض: هو الذي يقبضه المرتهن ويصير في يده ولا يشاركه فيه الغرماء، وما لم يقبضه فهو ثقة بين الغرماء إذا لم يكن للمديون مال غيره، ويكون له فيه وفاء.

وإن قبضه فأكراه صاحبه أو غيره فهو، قبض، وإذا أضاع الرهن فهو بما فيه يضيع من حقه بقدر قيمة الرهن، فإن بقي من

حقه

شيء كان له.

وإن كان الرهن أكثر من الحقِّ، ثُمَّ ضاع؛ فليس على المرتهن تبعة؛ لأنه أمين في الباقي، إلَّا أن يتعدى فيه أو يتلفه عمدا؛ فَإنَّه يضمن ما بقي عَلَى حقه. وكذلك إن ضاع من الرهن شيء فذهب من الحقِّ بقدر ردّ

ذلك.