كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١١٦

116

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

مسألة: [في حبس الرهن، وقيام الورثة به]

وليس للمرتهن من الرهن إذا قبضه إلَّا أن يحبسه بحقه، ولا عليه منه إذا كان في يده إلَّا حفظه. وإن كان ملكه للراهن أو كان محتسبا في يدي المرتهن وليس للراهن، وإن كان الرهن ملكًا له في يد المرتهن لم يحدث فيه حدثًا لا هبة ولا صدقة، وإن جميع ما فعل ذلك في الرهن وهو في يد المرتهن باطل ولا يجوز

وإن مات المرتهن فورثته يقومون في ذلك مقامه. وكذلك إن مات الراهن فورثته يقومون في الرهن مقامه. وليس لواحد من ورثة المرتهن أن يفك

بعض الرهن بنصيبه من الميراث دون إجماعهم على أخذه بفكاكه. وغلة الرهن من الرهن فإن كان الحق آجلا؛ فإنَّ الغلة تدفع وتحسب من الحق. وإن كان الرهن في يد ثقة غير صاحب الحق؛ فليس هو بما فيه

إذا ضاع.

مسألة: [في اختلاف الراهن والمرتهن

وإذا اختلف الراهن والمرتهن؛ فالقول قول الراهن بكم أرهن الرهن من شيء؛ فإن ادَّعَى المرتهن أكثر مِمَّا أقرَّ به الراهن له عَلَى الرهن فالبيِّنَة عَلَى المرتهن دون الراهن فإن لم تكن بينة فالأيمان بينهما عَلَى ذلك (1) [ … ] /85/ إِلَّا الحيوان.

وقال أبو محمد: الرهن في العبيد والحيوان جائز، ولا يجوز في

المشاع.

(1) في الأصل: تعقيبة الصفحة: «وإذا، ولكن بداية الصفحة كما هو في المتن، ويظهر سقط

ورقة أو أكثر من المخطوط.