الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٢٠120
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
وقيل: «ماتَ وَلَيسَ عَليهِ دَين)، والله أعلم.
وقد قيل: الشعير الذي كانت الدرع مرهونة به أصواع. وقيل: وسق.
بشيء،
مسألة: [في ضياع الرهن]
اختلف أصحابنا في الرهن إذا ضاع في يد المرتهن؛ قال بعضهم: إذا أضاع أحدهما على صاحبه شيئًا] لم يرجع [أحدهما على] صاحبه ء، زاد الْحَقُّ عَلَى قيمته أو نقص. وقال آخرون: يترادان الفضل. وقال آخرون يرجع صاحب الدين عَلَى صاحب الرهن، ولا يرجع صاحب الرهن بفضل قيمته؛ /87/ وهذا القول عليه جلُّ أصحابنا والعمل عليه بينهم، وحجتهم في ذلك (2) قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ» (3)، فإذا ضاع ذهب منه بقدر قيمة الرهن وإن زاد كان المرتهن أمينًا في باقي
الرهن.
:
(2)
وروى أبو معاوية عزَّان بن الصقر قولا رابعًا - أحسبه كان اختياره ـ: أنَّ الرهن إذا ضاع رجع صاحب الحق [على الراهن بجميع حقه، وأنه أمين في
الرهن.
وعندي: أنَّ حجّته في ذلك أن الرهن في يده ثقة بحقه كالضامن بالحق، فالحقُ يتعلق بالضامن والمضمون عنه، فذهاب أحدهما لا يبطل [صاحب]
(1) وهذه الرواية هي الأصوب ولو لم تشتهر؛ لما تقدَّم من عدم اللائق أن يموت النبي صلى الله عليه وسلم وروحه معلقة حتَّى يُقضى دينه، ومن يضمن له ذلك، والروايات في هذا المعنى كثيرة، والله أعلم. (2) في الأصل: ظاهر؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 341/ 2، والله أعلم. والزيادات في هذه المسألة من نفس المصدر والصفحة. (3) رواه الدارقطني، عن أنس بلفظه في البيوع، ر 2956. والبيهقي، عن أبي هريرة مثله، 11554 …
وضعفاه جميعًا.