الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٢٢122
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
ومن رهن في يد رجل /88/ مالا بحق عليه له، ووكله في بيعه عند مَحَلِّ حقه؛ فله أن ينزع الوكالة من يده ويبقى الرهن في يده وليس له بيعه. وقال بعض الفقهاء: إذا كان الرهن في يده بحق ووكله في بيعه؛ لم يكن له نزعه.
وقال أبو مالك: ووجه الأحكام أن يشرط المرتهن في الرهن الوكالة
للبيع، وأنَّه ليس له أن ينزعه من الوكالة حتّى يستوفي حقه.
وقيل: إنَّمَا عدل إلى يهودي دون مسلم [ … ]) أن يعلمنا ذلك، وليعلمنا
أن ما جاز لهم أن يملكوه عند جاز أن [ … ] (2) منا.
وأيضًا: فلو استقرض من مسلم جاز أن يبرئه عليه المسلم، وهو عليه
لا يجتاز ذلك، فمال إلى شحيح لا يبرئه.
ومن رهن مع إنسان رهنا فقال: إن جئتك في يوم كذا وإلا فبعه وخذ حقَّك؛ فلا يجوز له بهذا القول بيعه ولكن إن جعله وكيلا في بيعه إلى وقت جاز ذلك. وأما إذا لم يوكَّله فلا يبعه، ويرفع إلى الحاكم حتّى يحتج عَلَى صاحبه ويأمره ببيعه. فإن كان في موضع لا تبلغه الحجة وأقام مع الحاكم البينة بحقه أمر بالبيع. وإن كان حيث تناله الحجة، أو قد مات ولا بيّنة معه؛ فهو أمين في بيعه، فليجتهد في ذلك ويأخذ حقه كما يرى أنَّه أوفر لثمنه.
(1) بياض في الأصل قدر ثلاث كلمات. (2) بياض في الأصل قدر ثلاث كلمات، ولم نجد تقويمه، ونرى في الفقرة خللاً وارتباكا وليس لها علاقة بالفقرة التي تليها؛ ولعل عكسها ما جاء موضحًا عن أبي محمد المجلد الثالث من الضياء (ص 193) وأعاد مثله (ص 251) من هذا المجلد، «إنَّ العبد المسلم لا يباع لأهل الذمة، والبيع منتقض؛ لأنَّهم لا يجوز لهم أن يملكوه».
حين
في
قال: