الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٢٤124
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
ذلك في معاملاتهم في الرهن باطلة وذلك أن أحدهم كان يرهن [الرهن] ويشترط إلى وقت كذا وكذا [فإن لم آتك] بحقك فهو لك بحقك، فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وقال: «لَا يَعْلَقُ الرَّهْنُ»، أي: لا يبطل ملك صاحبه عنه بهذا الشرط، ولا يزول عنه حقه من الفكاك؛ فهذا مثل الشرطين في بيع، أو شرط وبيع والشرط لا يوجبه.
(1)
(2)
ووجه آخر: [إذا] ملكه إيَّاه في (2) وقت قد كان على وجه البيع فلا يجوز، كنحو قوله: إذا دخلت الدار فهو لك بحقك، وإذا أمطرت السماء فهو لك بكذا من الثمن، أو يقول له: إذا كان رأس الشهر [هذا] فقد بعتك عبدي بكذا من الثمن؛ فالبيع متى وقع على هذا أو نحوه من (3) الشروط لم يجز؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ»، يعني (4) ـ والله أعلم ـ: له زيادته وعليه نقصانه؛ لأنَّه قال: «لَه غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ»، /90/ والهاء راجعة إلى الرهن نفسه.
وقد ذهب بعض أصحابنا إلى معنى قوله علي: «له غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ»، لصاحبه زيادة (0) الرهن وعليه غرامة الدين والذي يذهب إلى هذا القول لا يسقط الحق مع ضياع الرهن؛ لأنَّ المرتهن (6) معهم أمين فيه، والرهن في يده ثقة بحقه بمنزلة الضامن على المضمون عنه، وأن الحق متعلّق بالرهن
(1) في الأصل: «أو شرط والبيع»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 345/ 2،
والله أعلم.
(2) في الأصل: قد؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 345/ 2. (3) في الأصل: في؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 345/ 2. (4) في الأصل: معنا؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 345/ 2. (5) في الأصل: عليه؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من: جامع ابن بركة، 345/ 2. (6) في الأصل: الرهن؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 346/ 2.