كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١٢٥

باب [8]: في الرهن وأحكامه

125

[والرهن متعلّق بالمرتهن والراهن كالضامن والتأويل الأول عندي أصح؛ لأن الشرط في الرهن والدين في الذمة.

قوله: «لَا يَعْلَقُ الرَّهْنُ» معناه - والله أعلم -: أي لا ينقطع حق صاحبه من الفكاك؛ لأنَّ العرب تقول فلان متغلّق يعنون لا يروم الكلام. [و] كذلك

أغلق الباب (2)، أي: يتعذر الوصول إليه. ويدلُّ عَلَى ذلك قول الشاعر: وَفَارَقَتْكَ بِقلب لا فِكَاكَ لَهُ يَوْمَ الْوَدَاعِ فَأَصْحَى رَهْنُها غَلِقَا (3)

يروي

(1

وَفَارَقَتْكَ بِرَهْنِ لَا فِكَاكَ لَهُ يَوْمَ الْوَدَاعِ فَأَمْسَى الرُّهْنُ قَدْ غَلِقَا)

يعني: ارتهن قلبه وامتنع من، فكاكه فشبّه بالرهن المنغلق الذي لا يصل صاحبه إلى فكاكه، والله أعلم.

مسألة: [في ثمرة الرهن ونتاجه]

وإذا رهن رجل عند رجل نخلة، ثُمَّ: قال إن أبطأت عليك فثمرتها لك حلال، فأبطأ عليه وأثمرت النخلة؛ فإنَّ الثمرة للراهن، فإن أخذها المرتهن

حقه،

حقه. فهي من وكذلك لو رهن عند رجل شاة فكان النتاج للراهن، وكذلك لبن الشاة وسمنها وما جاء منها للراهن؛ فإن أخذه المرتهن حسبه من وإن حسب من لبنها وسمنها بقيامه عليها وطعمها وسقيها فجائز.

(1) هذه الزيادة مقتبسة من جامع ابن بركة، 346/ 2.

(2) في الأصل: كذلك على الباب. وفي جامع ابن بركة، 346/ 2: «وكذلك أغلقوا الباب ولعل الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.

(3) البيت من البسيط، ذكره بهذا اللفظ ابن بركة في جامعه، 346/ 2.

:

(4) البيت من البسيط، لزهير في ديوانه انظر العين الصحاح اللسان (فك، غلق). الموسوعة

الشعرية.