الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٢٦126
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مسألة: [في عتق الرهن وبيعه، وهبته، وضياع الرهن وموت الراهن أو المرتهن]
ومن رهن عبدا، ثُمَّ أعتقه؛ فالعتق جائز، ويرجع عليه المرتهن بحقه.
رهن (1)
وإن باعه أو وهبه فسد البيع والهبة /91/ عَلَى قول من رأى رهن الحيوان، ومن لم يره؛ فَإنَّه يجيز ما صنع فيه إذا كان غير رهن. وعن بعض قومنا: إن أعتق الراهن فأفسد البيع والهبة والصدقة، والإجماع على أنَّه ممنوع من ذلك.
ومن رهن منزلا في يد رجل بعشرين دينارًا إِلَى أَجَل، فلما كان قبل الأجل سلم عشرة دنانير؛ ففيه اختلاف بعضهم قال: الرهن في يد المرتهن ما لم يستوف حقه. وقال بعضهم: إذا سلم البعض انتقض الرهن.
ومن رهن عند رجل رهنا بدرهم والرهن يسوي در همين، فوضعه المرتهن في غير حوزه الذي يضع فيه مثله، فضاع الرهن؛ فإنَّه يردُّ قيمة الرهن ويسقط عنه قيمة حقه. وإن رهنه عنده بدرهم وا والمرهون يسوى درهمين، فوضعه في حوزه فضاع؛ فالرهن بما فيه. وإن كان الحق أكثر من قيمة الرهن رجع المرتهن إلى الراهن بما بقي من حقه، كأنه إذا كان الرهن يسوى درهما وله عليه در همان فضاع الرهن رجع المرتهن على الراهن بدرهم، وإن نقص من الرهن شيء كان المرتهن بحساب نقصانه عشرًا كان أو أقل أو أكثر. مالًا ومن رهن في يد رجل بمال أو ضمان فليس له انتزاع ذلك قبل محله، فإذا جاء الأجل فلم يقدر فالمرتهن مسلّط في الرهن يبيعه ويستوفي
(1) في الأصل: وهو؛ ولعل الصواب ما أثبتناه كما سيأتي في مسألة أخرى، والله أعلم.