كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١٢٧

باب [8]: في الرهن وأحكامه

127

حقه؛ فإن فضل عَلَى حقه ردَّه إلى مالكه، وإن نقص عن وفاء حقه طالبه

ببقية حقه.

فإن مات الراهن فالحكم في ذلك عَلَى ما كان قبل موت الراهن، وكذلك إن مات المرتهن فالحكم في ذلك سواء، والرهن في يد الورثة كما كان في يد المرتهن /92/ إِلَى أَجَلٍ، وبالله التوفيق.

ومن رهن رهنا، ثُمَّ مات؛ فإنَّ الغرماء لا يدخلون على المرتهن بشيء. ومن باع بيعًا نظرة ولم يشترط عَلَى المشتري أن يأخذ منه كفيلا أو يوثق له شيئًا، ثُمَّ طلب الكفيل التوثقة، أو منعه ما باعه حتى يعطيه ذلك بذلك للبائع على المشتري؛ فإن كان ذلك في سلف فهو كذلك أيضا، إلَّا [أنَّ] الرهن في السلف لا يجوز إلَّا بعد مَحَلَّ السلف.

مسألة: [في بيع الرهن وهلاكه

وللمرتهن أن يبيع ما رهن ويقع عليه البيع والمرتهن يمتنع من التسليم.

فارقك ولا المشتري بالخيار [كذا].

وإن سلّط المرتهن في بيعه بيعه فإن البيع يقع، ويمتنع المرتهن من التسليم. ومن دفع إلى رجل حليًّا وأمره أن يرهنه له من رجل ويأخذ له منه مالا، فأخذه المأمور لنفسه ودفع إليه المال؛ فَإنَّه لا يكون رهنا؛ لأنه خالف ما أمره، فلما خالف لم يكن فعله ذلك بشيء، ويكون سبيل المال الذي في يده بسبيل الأمانة. ومن رهن غلاما ليتيم، فأهلكه المرتهن فالضمان يلزم الراهن. فإن كان على والد الغلام دين قيمة خمسة دراهم، والغلام به غلته كل يوم درهم