الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٢٨128
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
وكان
فأكراه عليه خمسة دراهم ليقضي دين والد مولاه فتلف؛ فالضمان عليه، أن يجب يبيعه ويقضي دينه وما بقي كان لليتيم ينفق عليه. والقبض (1) أن يخرج المرتهن صاحب المال من المال، ويكون قبضه
كقبض المشتري.
مسألة: [في موت الراهن]
قال محمد بن محبوب: ومن رهن في يد رجل شيئًا من ماله بحق عليه له وهو مقبوض، ووكله في بيعه إن لم يردَّ إليه حقه، فلم يبع المرتهن حتّى مات الراهن؛ فلا يجوز بيع المرتهن لهذا الرهن بعد وفاة الراهن، ولكن يرفع أمره إلى الحاكم؛ /93/ فإذا ثبت عنده حقُه عَلَى الهالك أو رهنه من ماله أمره الحاكم ببيع هذا الرهن فيمن يزيد بعد أن يستحلفه على حقه هذا، وإن فدى الورثة هذا الرهن ودفعوا إليه حقه كان ذلك لهم، ولا يباع هذا الرهن، والله أعلم بالصواب.
غيره: ومن مات وعليه مئة ألف لعشرة أنفس، لكل رجل عشرة آلاف (2)، وكان أحدهم قد أخذ منه خاتمًا رهنا عن مئة درهم؛ فَإِنَّه يردُّ الخاتم أو مثله إن كان قد تلف أو ثمنه، ثُمَّ هو أحد الغرماء يأخذ كما يأخذون، فإن لم يترك الرجل إِلَّا الخاتم فهو له بأنه ماله في يده. وقال بعض: هو أحق به من غيره.
مسألة: [في فداء الرهن والتوكيل فيه
وإذا دفع فداء الرهن ولم يقبضه، ثُمَّ ادَّعَى المسترهن أنه تلف؛ لزمه [أن] يردَّ ما أخذ من الدين وهدم ماله عليه ما لم يجاوز مقدار الرهن. فإن
(1) في الأصل قبض؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى. (2) في الأصل: الألف؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.