الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٣٠130
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
فإن رهن (1) جاريته فليس له، وطؤها عَلَى قول من يرى رهن الحيوان. فإن وطئها؛ فعليه عقرها يحسبه من حقه، وهو نصف عشر ثمنها، لكلّ مضجع وطئها فيه، وأولادها مماليك للراهن، والله أعلم.
ومن باع طعامًا بدراهم إلَى أَجَلٍ، ورهن في يده نخلا أو أرضا أو متاعًا، وشرط عليه إن انقضى الأجل ولم يسلم إليه حقه؛ فالنخل له بحقه. فإن انقضى الأجل ولم يدفع إليه؛ فلا يجوز هذا، والرهن بحاله في يده؛ لأنَّه لا يجوز أن يكون في بيع شرطان.
فإن أقام وكيلا، ورهن النخل في يد الوكيل، فكل ما حل الحق قضاه المال بحقه؛ فذلك ثابت إذا وكَّل وكيلا مع ذلك الرهن ويقضي صاحب الحق جاز عند [ي]. فإن اشترى الوكيل النخل ودفع (2) ثمنها إلى صاحب النخل فلا يثبت الشراء للوكيل من عند نفسه. فإن باع صاحب المال الرهن للوكيل جاز ذلك على ما يجب به الْحَقُّ. /95/ فإن سقطت النخل أو ماتت فالله أعلم يذهب حق الرجل أم لا؟! قد قيل: إذا ذهب الرهن ضاع بما فيه، والله أعلم. وإن زرع الوكيل الأرض؛ فلا يجوز ردُّ الزرع تبعًا للرهن. وقيل: يحسب بسبب الأجرة.
فإن تلف الرهن من يدي الوكيل بموت أو غصب أو غيره فلا يلزمه بشيء للراهن ولا للمرتهن، والحقُّ عَلَى القول ثابت على الراهن يدفعه إلى المرتهن أو الوكيل، وهو قول بعض الفقهاء من الاختلاف.
وفي ذهاب الدين بذهاب الرهن من يد الوكيل أيضًا اختلاف، وبعض قال: لا يذهب؛ لأنَّه لم يكن في يد صاحب الْحَقِّ، والله أعلم.
(1) في الأصل: كتب فوقها: «رهنه».
(2) في الأصل ووقع ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.