كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١٣١

باب [8]: في الرهن وأحكامه

131

فإن كان قيمة الرهن أكثر من قيمة السلف والدين فلا يتبع الراهن المرتهن ببقية القيمة على أكثر قول الفقهاء؛ لأنَّه عندهم أمين في الباقي. فإن كان قيمة أقل من الدين تبعه صاحب الدين بما زاد من الحقِّ عَلَى الرهن. فإن أخرج (1) أمتعة من البيت من جهة خوف، وترك الرهن في منزله لم يخرجه فتلف؛ فَإِنَّه يذهب بما فيه من الحقِّ عَلَى ما قيل، والله أعلم.

المرتهن

ومن رهن رهنا فهو في يد المرتهن لا يجوز له بيعه إلى أن يعطيه حقه،

أو بوكالة في بيعه، أو يموت الراهن.

مسألة: [في التوكيل في بيع الرهن

وإذا رهن رجل في يد رجل مالا ووكله في بيعه، فسلم شيئًا وبقي شيء؛ فهو على وكالته حتّى ينزعه أو يقضيه حقه، ولا يزيل الوكيل قضاء البعض والرهن بحاله؛ ولكن ينبغي أن لا يبيع إلا بقدر حقه؛ لأنَّه قبض البعض. وإن لم ينفق إلَّا ببيع الكلِّ وامتنع الراهن /96/ من تسليم بقية الْحَقِّ، فللمرتهن البيع بالوكالة واستيفاء حقه، ويعطيه الفضل.

مسألة فيما يثبت فيه الرهن

والرهن يثبت في كل ما يصح القبض فيه.

واختلف في رهن الحيوان. وقيل: كره ذلك أبو الشعثاء وقال: لا يكون مقبوضا ما يذهب ويجيء ويموت وبائق. وأما المال فإن صح فيه فيقبض الرهن بشيء معلُوم ثبت، وإن لم يقبض لم يثبت، وكذلك

الأصول.

(1) في الأصل: «خرجه» وفوقها «خرج».