كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١٣٢

132

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

والقبض: أنَّه يحوزه ويقبضه من يد الراهن ويمنعه من بيعه. وقبض الأرض والنخل أن يُقبضها الراهن المرتهن ويشهد على ذلك البينة أنه قد

رهنها في يده.

ورهن المغتصب لا يثبت.

وإذا كان المال ممنوعًا من ربه لم يجز رهنه ولا بيعه، ورهنه فاسد وبيعه منتقض.

ومن رهن مالا واستغله فالرهن بحاله، ولا ينتقض غلة الرهن؛ فإن أخذها المرتهن حسبها من حقّه، وإن أعطاها صاحبها فجائز.

ومن رهن جاريته التي يطؤها لم يمنعه المرتهن منها وجاز له وطؤها لأنَّها ماله، والرهن يثبت والوطء لا يخرجها من الرهن، فإن حملت إذ تحمل لا يثبت له أجرته.

مسألة: [في بيع الرهن، وفي الأجل في الرهن]

يبيع

ومن رهن مالا في يد رجل بحقه إلى أن يوفيه حقه جاز؛ فإن حدث على الراهن موت فللمرتهن أن المال ويستوفي، وليس للورثة عليه مدخل، إلا أن يرغبوا أن يسلموا إليه الحق ويأخذوا مالهم فلهم ذلك إذا سلموا في وقت موت المرتهن بلا (1) مدة، وإلا جاز للذي في يده الرهن أن يبيع ويستوفي حقه.

وإن جعله وكيلا فيما في يده من الرهن إلى مدة إن دفع وإلا باع؛ جاز

له بيع ذلك واستيفاء حقه.

(1) في الأصل: يلي؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.