كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١٣٣

باب [8]: في الرهن وأحكامه

133

والرهن يثبت بلا شرط مدة ينتهي إليها؛ لقول الله وعل: {فَرِهَنُ مَقْبُوضَةٌ)

(البقرة: 283) ولم يقل: إِلَى أَجَلٍ.

مسألة: [في أخذ الرهن في بيع النَّسِيئَة

ومن كان /97/ يبيع بالنقد ستَّة أَمْنَاء بدرهم أو أربعة أمناء بدرهم إلى أَجَل؛ فجائز أن يأخذ فيما يبيعه بالنَّسِيئَة رهنا مِمَّن لا يأمنه. وروى محمد بن أنه اشتكى إليه رجل من غرمائه فقال له خذ الكفيل عَلَى السلف محبوب والرهن على البيع؛ فعلى هذا يجوز.

مسألة: [في استعمال المرتهن للرهن]

حقه،

وإذا استعمل المرتهن الرهن فعليه كراء استعماله ويحسب من فإن ضاع بعد أن استعمله؛ فعليه الضمان إذا تلف في استعماله. فإن أمره الراهن أن يستعمله فجائز له أن يستعمله، وله أجرته فيما استعمل ويسقط عنه الضمان. وإذا ضاع الرهن بما فيه ولا يلحقه في الزيادة بشيء، ولكن عليه كراء استعماله الرهن لربه.

مسألة: [في ضياع الرهن، واستعماله، وتحديده]

ومن رهن ما يسوى خمسة دراهم بعشرة دراهم، فضاع؛ فعلى الراهن بقية ما كان زائدًا عَلَى الرهن. فإن كان الرهن يسوى عشرين وقد رهنه بعشرة، ثُمَّ ضاع؛ فقد ذهب بما فيه ولا يتغير عليه.

ومن رهن جاريته فليس له أن يطأها؛ فإن وطئ فلم يطأ حرامًا ولكنه

ذلك؛ لأنه تعدى في

ممنوع من التصرُّف بإجماع.