كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١٣٤

134

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

وعن أبي زياد فيمن رهن عند رجل رهنا يحق له عليه، فادَّعَى المرتهن أن الرهن ضاع أو سرق؛ فإنَّ القول قول المرتهن مع يمينه، ويذهب الرهن بما فيه ولا تبعة عَلَى المرتهن إن كان قيمة الرهن أكثر مِمَّا رهن به. وإن كان قيمة الرهن أقل مِمَّا رهن به ذهب من الحقِّ بقدر ذلك الرهن واتبعه صاحب الحق بما بقي من حقه.

مالًا

وعن أبي جابر مُحمَّد بن عليّ: فيمن ارتهن من رجل في قرية غير قريته، وأشهدوا بينهم شهودًا، والشهود لا يعرفون المال ولا وقفوا /98/ عليه؛ فجائز ذلك إذا أقرُّوا بمعرفة الرهن وحدَّاه في موضعه وسميا حدوده، وإن لم يسمّيا حدوده ثُمَّ اختلف فيه انتقض، والله أعلم.

مسألة: [في اختلاف الراهن والمرتهن في الحق والرهن اختلف الناس في الراهن والمرتهن إذا اختلفا في الحق والرهن؛ فقال أهل المدينة: القول قول المرتهن فيما في يده، وفي الحق إلى قيمة الرهن. وقال أهل العراق: القول في الرهن قول المرتهن، وفي الحق قول الراهن؛ وإلى هذا يذهب أصحابنا، والنظر يوجبه؛ لأَنَّهُما مُدَّعِ ومُدَّعَى عليه. وحجّة أهل المدينة: أنَّ الله تعالى جعل الرهن بدلا من البينة وقال: وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} (البقرة: (283)، فلما كانت البيئة يحكم بقولها كان الرهن يحكم بقيمته وكان بدلًا منها، ولم يكن الذى عليه الحق أمينًا، والله

الموفّق للصواب.

بحق.

مسألة: [في الوصيَّة بالمرهون وبيعه وهبته]

والوصية بالمرهون جائزة، وفداؤه من مال الموصي به إذا كان مرهونا