الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٣٥باب [8]: في الرهن وأحكامه
وهو
135
ومن باع مالا مرتهنا، فأعلم المرتهن بالبيع وقال له: إنَّمَا لك حقك
: أنَّه
هذا فاقبضه؛ فعن موسى ثابت إذا صار إلى المرتهن حقه، بيع ولا نرى له (1) عَلَى الراهن شيئًا أنَّه أخذ حقه، ولا نرى للبائع حجة في مال قد باعه، وبيعه له عندنا أصحُ من غيره، وإنَّما لصاحب الحقِّ دراهمه، فإذا دفعت إليه قبل البيع أو بعده فلا حجة له. وقال أبو المؤثر: الله أعلم، غير أنّي الذي يقول: إنَّ الراهن ليس له في الرهن بيع ولا هبة حتّى يستوفي المرتهن حقه أو يتمم البيع، والعقدة التي عقدها الراهن على البيع قبل أن يستوفي المرتهن حقه أو يتمم عقدة باطلة، وللبائع على المشتري الرجعة ما كان الرهن قائمًا وكان قبل الشراء، /99/ وأمَّا إذا استوفى المرتهن حقه قبل البيع أو بعده فالبيع تام.
مسألة: [في انتفاع الراهن بالرهن]
وليس للراهن أن ينتفع بالرهن إلا بإذن المرتهن؛ وبهذا قال أبو حنيفة، وخالف الشافعي فأجاز ذلك.
الدليل على صحة المنع: قول الله تعالى: ﴿فَرِهَنُ مَقْبُوضَةٌ﴾ (البقرة: 283)؛ فوجب أن تكون هذه الصفة لازمة له ما دام رهنا. وعن عمر
من الرهن بشيء.
(2)
ولم يُجز (2) أبو حنيفة رهن المشاع، وهو قول أصحابنا.
أنه قال: لا ينتفع
(1) في الأصل: «ولا يزاله»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.
(2) في الأصل: + ذلك.