الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٣٨138
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
فإن قال: إنَّه لم يقرَّ إلَّا برهن لم يسم به؛ أخذ به حتى يسمى بشيء،
فليس عليه إِلَّا ما أقرّ به مع اليمين.
فإن ادَّعَى أنَّه رهنه بقيمة ألف درهم، فقال المدعى عليه: قد ذلك رهنني وقد دفعته إليه، وأنكر الآخر؛ أنَّه يؤخذ بما أقرّ به ويكلف البينَة عَلَى ردّه؛ لأنه قد ثبت عليه الرهن بإقراره، فلا يبطل عنه إلَّا بصحة، والله أعلم. فإن أقر الراهن للمرتهن بمئة؛ فعليه أن يدفعها إليه، أو يسقط من الذي عليه من الرهن. وإن ادَّعَى أنَّه رهنه، رهنا، فقال المرتهن: صدق قد رهنني كذا وعليه قيمة كذا، فقال صاحب الرهن لا شيء عليه، وإنما دفعت إليك بلا شيء؛ فعلى المقرّ بالرهن تسليمه، ويؤخذ الراهن حتّى يسمي بكم رهنه، وإذا سمى بشيء فليس للمرتهن إِلَّا ما أقرّ به المرهن مع يمينه، إلا أن يكون للمرتهن بيّنة بأكثر من ذلك، والبينة عليه في ذلك.
والرهن رهنان
رهن بشرط في أصل البيع؛ فلا يلزم الحقُّ إِلَّا بثبوت الرهن المشترط.
- ورهن يتطوّع به الراهن بعد / 102/ ثبوت الحق عليه.
فالرهن المشترط هو به وواقع البيع على معروف ومسمى. ورهن التطوع أن يكون في ذمة الرجل، مال، فتبرَّع برهن فيجعله في يد رب المال من غير أن يجب عليه ذلك، وفي صحته اختلاف.
غيره والراهن ممنوع من بيع الرهن وهبته والصدقة [به]، وإخراجه من يد مرتهنه حتّى يفديه من يد الراهن بإجماع. ومختلف في عتقه، وللمرتهن منع (1) الراهن من وطء أمته المرهونة.
(1) في الأصل: والمرتهن من»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.