الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٣٩باب [8]: في الرهن وأحكامه
139
ونفقة الرهن على الراهن في قول الشافعي ومالك وغيرهم. وكذلك قالوا في علف الدواب إنَّه عَلَى الراهن.
قال الشافعي: منافع الرهن للراهن، وله التصرُّف فيها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الرَّهْنُ مَحْلُوبٌ ومَرْكُوبٌ» (1) (2)، ويعلم أنَّه لم يُرد أنه محلوب ومركوب للمرتهن؛ لأنَّه لا يملك ذلك إجماعا حيث إنَّه أراد به الراهن، ولأنَّه إنَّمَا ملکه فِي لم يتعلق به حق لغيره. وقال أبو حنيفة: ليس له التصرُّف فيها [ .. ] يترك حتى يتلف على مضي الأوقات.
حادث
ومن غصب شيئًا، ثُمَّ رهنه؛ لم يسقط عن الغاصب ضمان الغصب بالرهن. قال أبو حنيفة: يسقط.
وإذا أودع المغصوب عند الغاصب؛ ففيه بين الشافعية اختلاف: منهم من قال: إنَّ الضمان لا يسقط. ومنهم من قال: يسقط؛ والفرق أن الوديعة تنافي الضمان بدلالة أَنَّ الضمان إذا طرأ مضافا [ .. ]).
فصل: [في ضمان الرهن والانتفاع به، واختلاف الراهن والمرتهن] وخرج الشيء عن أن يكون وديعة لك إذا أطرأت على الضمان ما فيه، والرهن لا ينافي الضمان؛ ألا ترى أنَّه إذا طرأ عليه الضمان لم ينافه، وكذلك إذا طرأ هو عَلَى الضمان.
(1) رواه ابن أبي شيبة عن أبي هريرة بلفظه، ر 2/ 34. والبخاري عن أبي هريرة بمعناه، باب الرهن مركوب ومحلوب، ر 2328. وابن ماجه، نحوه باب الرهن مركوب ومحلوب،
ر 2431.
(2) في الأصل: + للمرتهن. (3) في الأصل: بياض قدر كلمتين. (4) في الأصل: بياض قدر كلمتين.