كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١٤٠

140

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

وإذا رهن شيئين)، فتلف أحدهما؛ كان الباقي /103/ رهنا بجميع الْحَقِّ. وقال أبو حنيفة: إنَّ الرهن يسقط عَلَى الحقِّ، فيكون الباقي رهنا بما يقابله من الْحَقِّ.

وإذا أعتق الراهن العبد المرهون، أو أحبل الجارية؛ لم ينفذ ذلك. وقال أبو حنيفة ينفذ ويبطل الرهن.

ولا يجوز للراهن أن يزوّج الجارية بغير إذن المرتهن. وقال أبو حنيفة: يجوز،

فإن أذن المرتهن للزوج في الوطء جاز أن يطأها، وإن لم يأذن له لم يجز. وإذا ارتهن جارية، فحملت وولدت عنده فكره أن ترضع ولدها؛ فالحكم أنَّها ترضعه ولا يدخل المولود في الرهن، وهو للراهن، والله أعلم. ويكره للمرتهن للجارية أن يطأها؛ فإن وطئ لم يجز ولم ينتقض الرهن، وبه يقول بعض أصحابنا.

ومن ارتهن من رجل أرضا (2)، وأشهد أنه قد تركها في يد عامل كان يعملها؛ فهو ضعيف فإن ارتهن منه دارًا، وأشهد عَلَى أَنَّه قد أجرها صاحبها الذي رهنها عنده وأخذ الأجرة؛ فَإنَّه يكون قبضا، وأرجو أنَّه إن لم يأخذ الأجرة لم يكن قبضا، والله أعلم.

وإذا قال المرتهن الرهن عندي بعشرين دينارًا، و (3) قال الراهن: هو

بعشرة دنانير؛ فهو بعشرة والآخر مدعي. وذكر أبو أيوب (4) عن الربيع كان يقول: المرتهن مصدق ما لم يزد عَلَى [ما] في يده، وعلى الآخر البيئة.

(1) في الأصل: ثنين؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى. (2) في الأصل أيضًا؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى. (3) في الأصل أو؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم. (4) أبو أيوب وائل بن أيوب الحضرمي (ق 2 هـ)، وقد سبقت ترجمته.

أنَّه