الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٤١باب [8]: في الرهن وأحكامه
141
/104/
وإذا ادَّعَى رجل عَلَى رجل أن معه له رهنا وعليه فيه دراهم مسماة، فقال المدعى عليه ليس له عليَّ شيء ويعطيني الذي ذكر أنّي رهنته إيَّاه، فقال الذي في يده الرهن: لا أعطيه رهنّا في يدي ولم أقر له. برهن في يدي؛ فالحكم عندنا أن المقرَّ بالرهن مأخوذ به حتّى يسلمه إلى صاحبه، وعلى المقرّ بالرهن البينة أنه رهنه بكذا وكذا. وإن قال: إنَّه لم يقر إلَّا برهن لم يسم به؛ أخذ به حتّى يسمّي بما شاء، فإن سمى بشيء فليس للذي أقر له عليه إِلَّا ما أقر له به مع يمينه.
وإذا ادعى أنه رهنه بقيمة ألف ادَّعَى أَنَّه
درهم فقال المدعى عليه: قد رهنني ذلك وقد دفعته إليه، وقال المدَّعي: لم يدفع إليَّ شيئًا؛ فَإِنَّه يؤخذ بما أقرَّ به ويكلف البيِّنَة عَلَى ردّه؛ لأنَّه قد ثبت عليه للراهن إقراره له فلا يبرأ منه أن يصح أنَّه قد ردَّه إليه.
إلا
الألف
وإن أقر الراهن للمرتهن بمئة؛ فعليه أن يدفعها إليه ويسقط من الذي عليه من الرهن. فإن ادَّعَى أنه قد أرهنه رهنا فقال صدق قد رهنني ذلك وعليه قيمته كذا، فقال المدعي: ليس عليَّ فيه شيء وإنَّما هو شيء دفعته إليك؛ فعلى المقرّ بالرهن إذا دفع إليه المرهن ما أقرَّ له أنَّه رهنه به عنده، وعلى المرتهن البيِّنَة أنَّه رهنه عنده بأكثر من ذلك، ويؤخذ المرتهن حتى يسمي بكم رهنه؛ فإذا سمى فليس للمرتهن إلا ما أقر به المرهن مع يمينه، إلا أن يكون له بينة بأكثر من ذلك.
وقيل: إنّ الثمرة لا رهن فيها مقبوض؛ فإن أحرزها المرتهن من قبل أن يقبض أحد من الغرماء كان أولى بها، وإن طلب أحد من الغرماء فإنَّمَا له الحصّة. وإنَّمَا الرهن المقبوض في الأصل؛ أما الخضرة والحيوان من