كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١٤٢

142

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

الدواب والرقيق فليس فيه رهن مقبوض، والغرماء فيه شرع على قدر

حصصهم مع المرتهن.

ومن

كان في يده رهن فقال: هو رهن، بدينار قال الراهن: هو رهن بدرهم؛ فالقول قول المرتهن وعليه اليمين، وعلى الراهن البيئة. وقال الربيع: القول قول المرتهن ما لم يزد عَلَى ما في يده من الرهن. وقال محمد بن خالد (1) 105/ سمعنا أن القول قول الراهن وعلى المرتهن البيئة بما ادعى من الفضل، وبه نأخذ إن شاء الله.

أبو عبد الله: وإذا أرهن رجل في يد رجل شيئًا من ماله حق له عليه وهو مقبوض، ووكله في بيعه إن لم يرد إليه حقه، فلم يبع الرهن حتى هلك (2) الراهن؛ فَإنَّه لا يجوز للمرتهن بيعه ولكن يرفع أمره إلى الحاكم؛ فإذا ثبت عنده حقُه عَلَى الهالك أو رهنه من ماله أمره الحاكم ببيع هذا الرهن في من يزيد بعد أن يستحلفه عَلَى حقه هذا، وإن فدى الورثة هذا الرهن ودفعوا إليه حقه كان ذلك لهم ولا يباع هذا الرهن، والله أعلم.

وإذا طلب المرتهن رهنا آخر بالرهن الذي في يده لم يكن له ذلك. ومن اشترى من رجل سلعة ولم يقبضها، ثم رهنها في يد بائعها بثمنها؛

لم يكن ذلك رهنا؛ لأنَّه رهن ما لم يقع في [ه] ملكه عليه، والله أعلم.

(1) لعله: أبو عبد الله محمد بن خالد بن يزيد (حيّ في: 443 هـ): عالم فقيه. من كبار أهل الحل والعقد في عهد الإمامين الخليل بن شاذان وراشد بن سعيد. تولى القضاء للإمام الخليل، وعاصر أبا عبد الله مُحمَّد بن راشد والقاضي الحسن بن سعيد بن قريش وكانا يتباحثان المسائل العويصة. شارك في مبايعة مُحمَّد بن يزيد الكندي. له سيرة كتبها إلى الأحداث الواقعة بعُمان. انظر: تحفة الأعيان، 313/ 1. أعلام إباضية

أهل منع منح في

المشرق (ن. ت).

(2) في الأصل: هكذا؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.

معجم