الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٤٣باب [8]: في الرهن وأحكامه
143
فصل: [في معنى الرهن]
)
قال الله وعمل: ﴿فَرِهَنُ مَقْبُوضَةٌ﴾ (البقرة: (283)، [وقرئ: {فَرُهُنٌ مَّقْبُوضَةٌ]؛ قال الفرَّاء والكسائي: هُمَا جمع، والجمع عَلَى فُعُل وجميع جماع. الرهن هاهنا الوديعة الذي يقال رهنته كذا: أي جعلته ثقة به (1). والرهن: مصدر رهنت
الرهن أرهنه رهنا، إذا دفعته إليه للثقة عما أعطاك. وقال الشاعر: وَفَارَقَتْكَ بِرَهْنِ لَا فِكَاكَ لَهُ يَوْمَ الرحيل فَأَمْسَى الرُّهْنُ) [قد] غَلِقَا والرهن في غير هذا الثبات رهن الطعام رهنا فهو راهن: إذا ثبت.
(1) كذا في الأصل، والعبارة فيها خلل بيّن؛ ولعل الصواب: «قال الله عَل: {فَرِهَنُ مَقْبُوضَةٌ، وقرئ فَرُهُنٌ مَّقْبُوضَةٌ؛ قال الفراء والكسائي هُما جمع، ورِهَانٌ جَمع رَهْن، والرُّهُن: جمع الرهان، جمع الجمع. وهو جمع رَهْن أيضًا. يقال: رهنته كذا أي: جعلته ثقة به». انظر: تفسير البغوي، 270/ 1؛ بتصرف، والله أعلم. (2) في الأصل: «رهنًا»، ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم الوزن وقد مر بلفظه في الصفحة 125 (90 مخ) من هذا الجزء.