الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٥٣باب [10]: في الكفالة والحوالة وأحكام ذلك
153
الخبر فليس لهم فيه تعلق؛ لأنَّ صاحب المال الذي انتقل إليه ملكه وصع عليه عقده أولًا هو المشتري، ولا يعرف البائع للمال بصاحب بعد زوال ملكه منه وانتقاله عنه. فمعنى الخبر - إن صح والله أعلم - أن صاحب المال أحق به من المشتري، وسقطت معارضتهم، وبالله التوفيق.
وإفلاسه إذا بلغ [و] رفع عليه غرماؤه إلى الحاكم، ففلسه ماله حكم عليه بالإفلاس.
وحجر
عليه
مسألة: [في الرجوع عَلَى الغريم إذا أفلس المحال عليه] وقال أصحابنا في الحوالة: إنَّه إذا أحال رجلًا بِحَقِّ عَلَى رجل آخر، ثُمَّ أفلس المحال عليه؛ رجع عَلَى الأول بما كان أحاله به من الْحَقِّ، وعندهم أنَّه يبرأ من الحق والمطالبة بنفس الحوالة، ثُمَّ إفلاسه يوجب عندهم الرجوع بالحقِّ عليهم؛ وأظنُّ حجّتهم في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا تَوَى عَلَى مَالِ
امرئ مسلم.
(1)
والنظر يوجب عندي أن لا. عليه شيء؛ لأنَّ حقه لا يخلو أن يرجع يكون قد تحول بالحوالة إلى غيره (3) لأنها نقلة، أو يكون لم يتحول؛ فإن لم
بعينها، ر 14666. والبيهقي، عن أبي هريرة بلفظ: «إذا ابتاع الرجل السلعة ثُمَّ أفلس وهي عنده بعينها فهو أحق بها من الغرماء»، كتاب التفليس، باب المشتري يفلس بالثمن،
ر 10521.
(1) الثوى والتَّوَى لغتان وهما الذهاب والهلاك. والتَّوَى ذهاب مال لا يُرجى. وأَثواه الله: أذهبه. وقد سبق شرحه.
(2) رواه الترمذي موقوفا عن عثمان بلفظ: «ليس على مال مسلم توي»، باب ما جاء في مطل الغني أنه ظلم ر 1220. والبيهقي مثله، كتاب الحوالة، باب من قال يرجع على
المحيل … ، ر 11173، 71/ 6.
(3) كذا في الأصل، وفي جامع ابن بركة، 411/ 2: «التي عليه».