الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٥٤154
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
(1)
يكن تحول وانتقل فلِمَ حكموا (1) في الوقت بانتقال الحق وتحويله، واسم الحوالة: مأخوذ من التحويل. وإن كان قد زال وانتقل بالحوالة فَلِمَ جاز أن عليه بما برئ منه؛ لأنَّ غيره أفلس. يرجع
قال أبو الحسن: الحوالة مأخوذ اسمها من حوّلت /111/ الشيء، فإذا تحوّل الحق عمن كان عليه إلى غيره لم يرجع به صاحبه على خصمه، والْحَقُّ عَلَى من تحوّل عليه، وبالله التوفيق. وقال غير أبي الحسن من أصحابنا أيضا بذلك، والله أعلم.
مسألة: [في الكفالة وأحكامها]
ومن قال: ضمنت لفلان ألف درهم عَلَى أنّي بالخيار ثلاثة أيام؛
فالضمان يلزمه.
ومن ضمن عن ميت لغرمائه دينًا، وأشهد أن الدين عليه وقد برئ منه فلان الْمَيِّت، ثُمَّ إنَّه رجع عن ذلك قبل أن يسلم إلى الغرماء حقوقهم؛ فلا
شيء عليه إذا رجع ولو كان عارفًا بحقوق الغرماء غير جاهل بها. ومن كفل بدين عن ميت ثُمَّ رجع كانت له الرجعة من قبل أن يؤدّي الحقوق إلى أهلها. فإن أداها إليهم أو شيئًا منها، أو شيئًا منها، ثُمَّ طلب الرجعة فيما أعطى الغرماء؛ لم يتبعهم بما أعطاهم متبرّعًا عن نفسه، وليس له (2) أيضا أن مال الْمَيِّت بما أعطى عنه. إلا أن يكون قد دعا الغرماء بكفالته عن الميت حتَّى تلف المال، أو أحضروا بيّنة فماتت شهوده (3)؛ فَإنَّه يضمن، وفي ذلك
(1) في الأصل: يحكموا؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 411/ 2، والله أعلم.
(2) في الأصل: «: «لهم» فوقها: «له».
(3) في الأصل: «شهودهم» فوقها: «شهوده».
يبيع