كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١٥٥

باب [10]: في الكفالة والحوالة وأحكام ذلك

155

اختلاف: قال بعض: الضمان له لازم إذا كان عارفًا بالحقوق التي ضمنها. وقال بعضهم: غير ذلك.

ومن كفل لرجل عن رجل بحقِّ، فلمَّا طالبه قال كفلت لك إلى سنة، وقال الآخر: أقل فالبيْنَة عَلَى الكفيل وهو رأي أبي الوليد.

ومن قال لرجل: اضمن عنّي لفلان بدرهم، فأعطاه بالدرهم عروضا؛ فهو

ثابت له.

ومن كفل بنفس، رجل، فلم يأت به؛ فعليه الحق يؤخذ به.

ومن كفل عن إنسان بحق فلا يؤخذ الكفيل حتَّى يكون المكفول عليه معسرًا أو غائبًا أو هاربًا.

ومن كان له على رجل دراهم إلَى أَجَلٍ، فباعه /112/ رجل ثوبا بتلك الدراهم وأحال عليه؛ فذلك جائز.

ومن كفل عن رجل لرجل بأمره بمال، فقال المكفول له للكفيل: قد برئت إليَّ من هذا المال؛ فهذا، قبض، ويرجع الكفيل عَلَى المكفول عنه بالمال. وإن قال: قد أبرأتك من هذا المال فهو بريء ولا يرجع على المكفول عنه.

ومن تقبَّل عَلَى رجل بسلف أو دراهم، فقال المقبول عليه للقابل:

استسلف علي واشتر واقبض عن نفسك؛ فإنا نراه جائزا وهو أمين فيه. ومن تقبَّل عَلَى رجل بِحَقِّ؛ فإن كان صاحب الحق أبرأ صاحبه وصار حقه على القبيل أخذ به القبيل ورجع القبيل [إلى] صاحبه فطالبه بِالْحَقِّ. ومن كان عليه لرجل حق، فرفع عليه إلى الحاكم، فأجله الحاكم أجلًا وأحضر عليه كفيلا أن يحضره إلى ذلك الأجل، فلما أحلَّ الأجل طلب الكافل إلى المكفول عليه أن يعطيه الحق الذي كفل عليه به أَلَّا يحضره