الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٥٦156
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
صاحب الحق؛ فإن ذلك له؛ لأنَّ الكفيل قد صار غارما، ولصاحب الحق إذا بلغ الأجل أن يأخذ من شاء، إن شاء الكفيل وإن شاء المكفول عليه. فإن شاء طالب غريمه الأوَّل كان (1) له ذلك، وعلى المكفول عليه أن الكفيل بما أدى إليه.
يتبع
وإن قال الكفيل: إنَّه قد أعطى الحق من عنده؛ قبل قوله، [و] على المكفول عليه أن يؤدّي الحق إلى الكفيل.
وكذلك إن مات الكفيل كان للطالب الخيار إن شاء لحق مال الكفيل وإن شاء [لحق] المكفول عليه؛ إلَّا أن يكون الكفيل إنَّما كفل بنفس الغريم، وليس على الغريم أن يؤدِّيَ الْحقَّ إلى الكفيل إلَّا بحضرة صاحب الْحَقِّ. وإن قال الكفيل: إنَّه قد أعطى الْحقَّ من عنده، أو قد طالبه الطالب بحقه منه؛ [لم يقبل منه] إلَّا بالبيئة.
وإن مات الكفيل فلا سبيل للطالب في مال الكفيل، وإن مات المكفول عليه /113/ فلا سبيل للطالب، مات في الأجل أو بعد الأجل. إلا أن يكون الحاكم قد أخذ الكفيل بإحضار المطلوب فلم يحضره حتى مات المطلوب؛ فعلى الكفيل الحقُّ للطالب، وهذا إنَّمَا كفل بنفسه.
وإذا باع رجلان عبيدا من رجل في صفقة واحدة، فضمن أحدهما لصاحبه بحصته من الثمن؛ فالضمان في هذا جائز.
وإذا اشترى رجلان من رجل عبيدًا عَلَى أنَّ كلَّ واحد منهما كفيل عن صاحبه، فأدى أحدهما شيئًا؛ فلا يرجع عَلَى صاحبه بشيء حتى يؤدي أكثر من النصف، ثُمَّ له أن يرجع عَلَى شريكه بما أداه زائدا عن
(1) في الأصل: «فإن كان»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.
النصف.