كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١٥٧

باب [10]: في الكفالة والحوالة وأحكام ذلك

من

157

وإذا كفل رجل عن رجل بحق أو أحاله بحقه، فأبرأ الطالب المطلوب حقه، وصار حقه عَلَى الذي أحاله أو كفل له، ثُمَّ رجع المطلوب إلى فقال: ردَّ علي ما قضيتك فإنّي

الطالب فقضاه بعد ذلك، فلما قضاه

رجع

جهلت ذلك وقد صار حقك عَلَى غيري فأبرئني، فقال: لا أرد عليك شيئًا؛ فإنَّ له أن يرجع عليه، إلا أن يكون الكفيل عليه بذلك أو المحتال عنه به قد أفلس؛ فله أن على صاحبه بما دفع إليه من حقه ذلك. يرجع

ومن كفل على رجل بدراهم أو بحيوان، ثُمَّ إنَّ المطلوب أعطى بما عليه من الحيوان والدراهم الكفيل ليدفع إلى الطالب حقه، فحبس الكفيل الحيوان معه حتى تناتجت وتجر بالدراهم حتى ربح فيها؛ ففي ذلك اختلاف، والذي نأخذ به: أن الربح للمكفول عليه، وما تلف من

ذلك فمن ماله.

ومن أقر أنه ضمن لرجل بكذا وكذا من الحقِّ عن رجل آخر؛ واحتج أنَّه ضمن عنه وهو غائب أو بغير أمره؛ فله حجّته في ذلك، ولا يلزمه هذا الحق، كان المضمون عنه مقرًا بِالْحَقِّ أَو منكرًا له.

خلا

يوم

ومن كفل لرجل مع الوالي بحق عن رجل إِلَى أَجَلٍ، فإن أحضره إلى الأجل وإلا فالحقُ عليه، فلما جاء الأجل / 114/ فلم يطلبه إليه الرجل حتّى أو يومان، ثُمَّ طلب إليه حقَّه، فقال: قد انقضى الأجل ولم يحضرني صاحبي، وقال الآخر: لم يطلبه إليَّ فأُحضِرَكَهُ؛ فإذا لم يحضره الرجل الذي كفل به لزمه الحقُّ وإن لم يكن صاحب الحق يطلب إليه إحضاره؛ لأنه كان عليه أن يحضره إيَّاه من غير أن يطلبه إليه. وإن احتج أنَّه غائب لم يؤخذ في طلبه وإحضاره وأخذ بالحق للرجل. ومن ضمن بحق عن رجل لرجل؛ واحتج أنه ضمن بهذا الحقِّ عن رجل