الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٥٨158
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
ميت، ولا علم أنَّه عليه؛ فإنَّه لا يلزمه هذا الحقُ إذا كان المضمون عنه ميتًا
واحتج أنَّه إنَّمَا ضمن عليه بعد موته.
ومن سلف رجلًا دراهم، بتمر، فلما صارت الدراهم في يده قال
6
المسلف: بلغني أنك تركب البحر، فقال أخ له: إن قطع أخي البحر فحقك عليَّ؛ فذلك جائز.
ومن كان يطلب رجلًا بدراهم، فقال له: أوليك على غريم لي وتبرئني؛ فلا براءة له حتَّى يستوفي من غريمه حقَّه، إلا أن يجيء المطلوب إلى غريمه يتعلق بحقه فيقول: أحلني عليه الآن وأبرئك مِمَّا أطالبك؛ فإن فعل فقد برئ.
به
في
ضمان
ومن ركبه دين كثير فخرج هاربًا من الدُّيَّان، وكان ابنه داخلا مع والده، فلما أخذ الغلام جاء بالبيِّنَة بأنَّ أباه قهره وهو شاب حدث، وضربه حتَّى ضمن، ولا يسمون ضمانًا لفلان؛ فلا نرى ضمان ابنه إِلَّا لازمًا
الدين
له، والله أعلم.
ومن طلب إلى رجل حقا، فجاء آخر فقال: إن عجز أن يؤدي إليك حقك هذا أهللت شهر كذا وكذا هذا المال فهو عليَّ، فتركه فمات الرجل الذي عليه المال قبل مجيء الشهر؛ فهو عَلَى الذي تقبل به.
فإن احتج فقال: إنَّمَا قلت: إن عجز ولم يعجز ومات؛ فَإنَّه إذا لم يؤد إليه ماله فقد عجز، إلا أن يكون صاحب المال ضيع ماله، وهو أن يدعى /115/ إلى ماله فتركه، فإن كان قد دعاه إلى ماله ولم يأخذ فلا يأخذ فلا غرم عَلَى هذا الآخر؛ لأنَّه يقول: إِنَّمَا تقبَّلت به إن عجز إلى شهر أعلمتك أن تطلب مالك فضيعته أنت عَلَى عمده.
ومن كان له على رجل دين، فدعاه صاحب المال فقال: هل لك أن تحيلني إلى غريمك فلان الذي عليه الدين إن أحببت، فأحاله عليه، ثُمَّ إِنَّ