الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٦٠17.
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
المتسلّف؛
وإن رفع المكفول عنه إلى الكفيل ما كفل الذي قبضه من فرأينا أن الفضل للمتسلّف، ولا نرى للكفيل ولا للطالب شيئًا، سواء كان
الكفيل هو الذي طلب إلى الرجل الذي يدفع إليه حق الرجل، أو كان الرجل دفع إليه برأيه.
كذلك إن كان كفل بدراهم إلى المكفول عنه، فدفعها إليه فعمل فيها وربح؛ فالربح عندنا لصاحب الأصل المكفول [لا] للدافع لها إلى الكفيل. ومن كفل عن رجل بدراهم إلَى أَجَلٍ، فصالح الذي عليه الحق الكفيل بالذي كفل به عنه، وسلمه إليه قبل الأجل أو بعده، فلم يقبضه المكفول له أو صالحه على شيء من ذلك النوع أو من غيره؛ فما نرى بأسًا أن يعترض منه الكفيل من غير ذلك النوع بسعر يومها، فأما أن يزداد فضلا لنفسه
فلا نُحِبُّ ذلك.
ومن كفل يحقِّ عن رجل إلى وقت سمي، فلم يحضره ذلك الوقت؛ فالحق عليه، فإن حضره بعد اليوم الذي وقته فطلب صاحب الحقِّ عَلَى الكفيل فذلك له إذا لم يحضره اليوم في الوقت الذي وقته.
مسألة: [في الكفيل]
لغة
والكفيل والضمين معناهما يقرب بعضه من بعض، والكفيل في العرب: هو الزعيم؛ قال الله تعالى: {وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ، زَعِيمُ) (يوسف: 72)، وقال الله تعالى: ﴿سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ (القلم: 40) أي: كفيل بذلك ضامن به، والله أعلم.
وإذا ادَّعَى رجل عَلَى رجل مئة دينار ولازمه، فقال رجل: دعه فأنا كفيل بنفسه إلى غد؛ فإن لم أواف به غدًا /117/ فعليَّ المئة الدينار، فلم يواف