كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١٦٢

162

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

مسألة: [فيمن ضمن عن رجل لسلطان]

ومن ضمن عن رجل لسلطان فليس له أن يطالبه بذلك ولا للمضمون عنه أيضًا أن يؤدِّي؛ إلا أن يكون أمره أن يضمن عنه؛ فله أن يطالبه بذلك إذا طالبه السلطان، وليس له أن يطالبه ما لم يطالبه السلطان بذلك. فإن ضمن بنفسه أن يحضره إلى السلطان بأمره؛ فله أن يطالبه ويحضره إليه. فإن كان السلطان يريد قتله فليس على المضمون عنه أن يحضره، ولا على الضامن أن يحضره إلى السلطان / 118/ إذا كان يخاف عليه.

وكذلك إن ضمن رجل عن رجل لسلطان أن يحضره بأمره ليقتله، وعرفه بذلك؛ فليس له أن يفي للسلطان بذلك، وعلى الضامن (1) أيضا ألا يطالبه بذلك؛ لأنَّه أمره بنفسه أن يوفيه أو يقتله، فقتله بأمره لم يبرأ من دينه وعليه الضمان. وأما إذا أمره أن يضمن عنه بمال كان عليه أن يفدي نفسه بمال ويفدي أيضًا الذي ضمن، وذلك من الغرر. فإن ضمن عنه بمال وأخذه من المضمون عنه فدفعه إلى السلطان من قبل أن يطلبه إليه؛ فإنَّ المال عليه إذا دفع إلى السلطان ما ليس له ضمن ولو أمره بدفعه إليه، وليس على المضمون يعطي ما ضمن عنه به إذا ادعى أنَّه يطالبه السلطان إلَّا بالبينة، أو يعلم

أن عنه

هو

ذلك.

فإن مات المضمون عنه وطالب السلطان الضامن؛ فللضامن أن يأخذ

الورثة بذلك، أو يأخذ هو من ماله.

ومن

أخذ منه السلطان مالا فقال لرجل: أخرجه من يد السلطان فلك

كذا وكذا أجرة، فأخرجه؛ ففي كرائه اختلاف: منهم: من يوجب

(1) في الأصل الضمان ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.

له كراء