الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٦٤164
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
فإن ادَّعَى رجل رقبة المملوك، فكفل به رجل فمات المملوك، وفات المدعي البيِّنَة أنَّه عبده؛ فإنَّ الكفيل لا يضمن فيه المملوك. ومن كفل عن ميّتٍ أو غائب فلا يلزمه، حتّى يكون ذلك بأمر المدعى
عليه الْحَقُّ.
مسألة في الضمانة وفي التغرير في ذلك]
ومن ضمن عن ابنه بصداق، وأشهد ابن (1) له آخر بمثل الصداق الذي ضمن عن ابنه الآخر، وأوصى لرجل بثلث ماله؛ فإنَّ الدين يخرج من رأس المال، ويكون للموصى له بالثلث ثلث المال من بعد الدين، ثُمَّ يكون جميع للابن الذي له الشروى (2) من بعد الثلث، ثُمَّ يقسم المال على الميراث.
ومن طالب إنسانًا بِحَقِّ، فجاء رجل فقال: دعه وما كان عليه لك من حقّ فهو عليَّ، فتركه فذهب؛ فإِنَّ الْحَقِّ عَلَى من غرَّه فيه وأمره بتركه، وهذا من الخديعة والغرر والذي يلزم فاعله.
ومن قال: دائن فلانا أو بايعه فإنَّه وفي، فإذا هو مملوك وغرَّه؛ فإنَّ الْحق عَلَى الذي غرّه.
ومن قال: ادفع إلى هذا الرجل أو أعطك ألف درهم، ففعل، فلما طالبه قال: ليس لك عليَّ شيء، إنَّما أردت أن تعطيه من مالك؛ فهي على الأمر للدافع، ولا يغرُّه إِلّا أن يقول: هب له من عندك أو مالك.
من
(1) في الأصل: الابن؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى. (2) الشَّرْوَى: هو المِثْلُ، وفلان شروى فُلان، أي: مثله. وفي حديث عمر ه في الصدقة: «فلا يأخذ إلا تلك السِّنّ مِن شَرْوَى إبله أو قيمةَ عَدْلٍ أَي من مِثْلِ إِبلهِ. وكان شُرَيْحٌ يُضَمِّنُ
القَصَّارَ شَرْواهُ، أَي مِثْل الثَّوبِ الذي أَخَذه وأَهْلَكَه. انظر العين، واللسان؛ (شري، شرى).
: