الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٦٦166
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
فإن كان العبد هو الذي عليه المال وكفل عنه المولى بأمره، ثُمَّ عتق العبد فأدَّى المولى المال؛ فَإنَّه لا يرجع على العبد بشيء.
مسألة [فيمن ضمن عن ميت بدين لغرمائه
ومن ضمن عن ميت بدين لغرمائه، وترك الميت مالا أو لم يترك شيئًا، ثُمَّ ندم؛ ففيه اختلاف قال بعضهم: الضمان لازم إذا كان عارفًا بالحقوق التي ضمنها. وقال بعضهم: إذا لم يدفعهم عن مال الْمَيِّت حتَّى تلف من المال شيء وماتت بيناتهم؛ فَإنَّهم يأخذون حقهم من مال صاحبهم، فإن غرَّهم حتى تلف من المال شيء أو ماتت بيناتهم فالضمان /121/ له لازم. والضامن بدين الْمَيْت مُخيَّر فيه إن شاء أدَّى ذلك وإن شاء رجع، ما لم يؤد شيئًا من الدين؛ فإذا أدى لم تكن له رجعة. وإذا تلف مال الْمَيِّت، ثُمَّ رجع؛ فلا رجعة له، ويثبت عليه الدين لهم.
وفي قول الشافعي: وإن من ضمن بدين الْمَيِّت بعدما يعرفه ويعرف لمن هو (1)؛ فالضمان لازم، ترك الْمَيْت شيئًا أو لم يترك.
مسألة: [فيها مسائل متفرّقة]
والكفالة بالنفس تثبت فإن غاب المكفول به ففيه اختلاف. وإن كانت الكفالة إلى وقت، فغاب؛ لزمه الحقُّ الذي كفل به. وقال آخرون: عليه إحضاره، فإن غاب حيث لا يقدر عليه فالحقُ عليه، فإن مات فلا
شيء عليه.
(1) في
الأصل:
: «بعد معرفة به هو له»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من: مختصر المزني، 108/ 1.