الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٦٧باب [10]: في الكفالة والحوالة وأحكام ذلك
167
وإذا ضمن رجل عن رجل، ثُمَّ مات الضامن والمضمون عنه جميعا؛ قال أبو الحواري قال بعض الفقهاء: إن طلب الذي له الحق إلى ورثة الضامن يلحق ورثة الضامن مال المضمون عنه.
وإذا ضمن رجلان عن رجل لرجل بِحَقِّ؛ فكل منهما ضمن بالحقِّ كله، فإذا أخذ الرجلان الحق كلَّه؛ فَإِنَّه له أن يرجع عَلَى الضامن الآخر بنصيب ما سلم ذلك الْحَقَّ؛ لأنَّ الضمان (1) منهما جميعا.
فمن ادَّعَى ضمانًا عَلَى رجل من رجل فأنكره المدعى عليه، فطلب يمينه؛ فإنَّ الحاكم يستحلفه يمينا بالله ما عليه لفلان حق من قبل ضمان له به فلان بن فلان ولا من غير ذلك، فإذا حلف هكذا فلا (2) سبيل عليه للمدعي؛ هكذا عن أبي زياد.
ضمن
ومن قال لرجل: بع من فلان فإنَّه وفي، أو قال: له مال، ثُمَّ وجد الرجل مفلسا؛ فعن موسى بن عليّ أنَّه يدركه بذلك. وقال أبو المؤثر: إن قال له أفلس؛ فلا يدركه بشيء. فإن كان قال له ذلك وهو
(3) كذلك،
ذلك وهو
مفلس ولا مال له؛ /122/ فعليه الدرك.
ومن كفل لرجل بدين غير مسمى؛ فعن الربيع: أنه له ضامن، وكذلك عن أبي حنيفة. وإذا كفل العبد المأذون له في البيع بكفالة؛ فعن الربيع: أنَّه لا يجوز له إلا بأمر سيده، إنَّما أذن له في البيع والشراء ولم يأذن [له] في الكفالة، وكذلك عن أبي حنيفة؛ لأن كفالته معروف وليس يجوز له المعروف.
(1) في الأصل: «الضامن» فوقها: الضمان».
(2) في الأصل ولا ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم. (3) في الأصل: فهو؛ ولعل الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.