الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٦٨168
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
فمن كفل لرجل بحق عن رجل، فلما طلب عليه حقه قال: كفلت لك إلى سنة، وقال الآخر: بل هو حال؛ فإنَّ البينَة عَلَى الكفيل في رأي أبي الوليد.
والمفلس لا يأخذ عليه كفيل ولا ذو الأصل من المال والأرض والنخيل، ويؤخذ الكفيل على الرجل الذي في يده دراهم ورقيق أو تاجر أو زراع أو جمال أو حمار أو ما يشبه ذلك.
مسألة: [في الحوالة، ورجوع المضمون له على الغريم أو الضامن بالحق]
ومن اشترى من رجل شيئًا أو باع له أن يحيله بالثمن على غريم له، والغريم غائب؛ فالبيع منتقض. إلا أن يجمع بينهم وبين الغريم ويحيله بالثمن عليه، ويقبل له به بالغريم؛ فَإنَّه جائز. وإذا كان الغريم على هذا، فأفلس الغريم المحال عليه؛ لم يكن للمحال أن يرجع على المشتري بالثمن، إلا أن يكون المحال بينة أنَّه بايعه أو أحاله عَلَى غريمه كان
مع
غريمه يومئذ مليا، وينتقض البيع.
يوم
الحوالة مأخوذة من التحوُّل؛ فمن أحال بماله عَلَى أحد برضا منهما فقد برئ المحيل من الحقِّ الذي عليه، وسواء كان المحال عليه غنيًّا أو فقيرًا، أفلس أو مات معدمًا.
ومختلف في رجوع المضمون له عَلَى الغريم أو الضامن بِالْحَقِّ؛ فقال الشافعي بذلك، وخالفه بعضهم. وقال: الحق ينتقل بالضمان كما ينتقل بالحوالة. واحتج مخالفه بما روي عن خبر أبي سعيد قال: «كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم /123/ في جنازة، فلما وضعت قال: «هَل عَلَى صَاحِبُكُم مِن دَينِ؟» قالوا: