الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٧٠170
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مسألة فيمن لا يجوز ضمانه
وضمان المرأة كالرجل لا فرق، ولا يجوز ضمان صبي ولا مجنون ولا مبرسم ولا مغمى عليه ولا أخرس ولا عبد ولو كان /124/ مأذونًا له
في
التجارة.
مسألة: [في الكفالة بالنفس، وفي الحوالة والضمان
ومن كفل على رجل بجميع أحداثه إن لم يحضره، فما أحدث فهو عليه، فأحدث حدثًا ثُمَّ هرب ولم يقدر عليه؛ فإنَّ عَلَى الكفيل ما أحدث المكفول [إذا] ضمن عَلَى نفسه.
فإن كفل عنه أن يحضره إذا طلب، فلما طلب لم يقدر عليه الكفيل؛ فعليه الحبس حتّى يحضره (1). فإن كفل عليه أن يخرجه من عمان، فلم يخرجه ولم يشكه أحد؛ فعليه أن يرده إلى الحاكم، وليس عليه أن يخرجه من عُمان. فإن [لم يقدر عليه وهرب عليه فلا حبس على الكفيل إلَّا أن يجيء شاك فيشكو من المكفول عليه، فإذا حبس قالوا إلى القائم بالعدل أن يخرجه إن أرادوا.
الحوالة صحيحة بإجماع أهل العلم، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «فَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ، وأمره صلى الله عليه وسلم عَلَى الوجوب إلا حيث
تقوم الدلالة بإزالتها عن موجبها.
(1) كذا في الأصل؛ ولعلَّ الصواب: «يحضر»؛ لأنَّه لا يمكن للكفيل إحضاره وهو في السجن،
والله أعلم.
(2) رواه البخاري، عن أبي هريرة بلفظه، باب الحوالة، 2125،
، وهو نفسه الذي يليه.