كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١٧٦

176

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

تقول: انحمق البيع: إذا كسد وانحمق السوق: إذا كسد، يذكر ويؤنث. والاتفاق بين الناس على جواز بيع العين المرئية، واختلفوا فيه إذا كان عَلَى وصف واتَّفقوا عَلَى جواز بيع السلف، وهو بيع يوصف.

مسألة: [في بيع الحمل مع أمه]

فإن قال قائل: فبيع الحمل جائز مع أمه، وقد عرى (1) من ظهور عينه

وصفته؟

قيل له: البيع لا يقع على الحمل؛ إذ هو ليس بمرئي ولا موصوف، وإِنَّمَا جاز لمشتري أمه باتِّفَاق أنَّه تَبَع للمبيع حيث لا يُستثنى؛ فإذا استثني وقع الاختلاف بينهم، فإذا اختلفوا فالنظر يوجب عندي أن يبقى (2) عَلَى أصل الملك، والله أعلم.

مسألة: [في البيع إذا اعتوره أمران: ما يفسده وما يصلحه] والبيع إذا اعتوره أمران: أحدهما يفسده، والآخر يصلحه؛ فإنَّه عقد فاسد ولا يجوز الحكم بإجازته مع تناكر الخصمين له؛ إلا أن يدخل في حيز البيع الذي ذكرناه وهو الربا، قال الله وعمل: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا. وهذا مثله كرجل وجد رجلين أحدهما مسلم والآخر كافر بالله العظيم، فدفع عليهما حائطًا فقتلهما. وكذلك الهبة في الأموال وغيرها إذا اجتمعت أحدهما (3) يوجب تمليكها للموهوب له، والآخر يوجب حبسها على الواهب لها، والله أعلم.

(1) في الأصل برئ؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 355/ 2، والله أعلم. (2) في الأصل: يتفقا ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 355/ 2، والله أعلم. (3) في الأصل: إحداهما؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 356/ 2، والله أعلم.