الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٧٨178
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
قال يزيد بن مفرّغ الحميري):
وَشَريتُ بُردًا لَيتَني من قبل بُرد كُنتُ هامه (2)
أي: بعته، وقوله: «من قبل برد (3) أي من قبل بيعه. وبرد قيل: كان غلامًا له فباعه فندم عَلَى بيعه وقال بعد هذا البيت لأشعري (4): هامةٌ تشكو الصدى بَيْنَ المُشَقَّر واليَمَامَة (5)
والهامة: تقول العرب: إذا قتل الرجل فلم يدر به قومه، فإنَّه يخرج من رأسه طائر اسمه عندهم الهامة، فيقول: اسقوني.
يقول الشاعر:
يا عمرو إن لم تَدَع شَتَمِي ومَنقَصَتِي أَضْرِبْكَ حَتَّى تَقُولَ الهَامَةُ اسْقُونِي) وهو كثير من أشعارهم، فردَّ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك.
مديح.
(6)
من
كان
(1) يزيد بن زياد بن ربيعة الحميري، أبو عثمان ابن مفرغ (ت: 69 هـ): شاعر غزل أصله تبالة (قرية بالحجاز مِمَّا يلي (اليمن) واستقر بالبصرة. وكان هجاؤه مقذعا، وله يعرف العربية والفارسية، بدأ اتصاله بالبلاط نديما لسعيد بن عثمان بن عفان، وأصبح بعد ذلك من شعراء البلاط. ولداود سلوم «شعر يزيد بن مفرغ الحميري ـ ط». انظر: ابن خلكان: وفيات الأعيان، تر 821، 342/ 6. الزركلي: الأعلام، 183/ 8 (2) البيت من مجزوء الكامل ليزيد بن مفرغ الحميري في ديوانه. انظر: تفسير الطبري، 415/ 1. اللسان (برد). الموسوعة الشعرية.
(3) في الأصل: «وقوله أي برد؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.
(4) كذا في الأصل؛ ولعلَّ الصواب أن يقول: للحميري.
(5) البيت من مجزوء الكامل ليزيد بن مفرغ الحميري في ديوانه بلفظ: «تدعو» بدل «تشكو». انظر: الشعر والشعراء، 73/ 1 (ش).
:
(6) البيت من البسيط، لذي الأصبع العدواني، انظر المفضليات للضبي، 160/ 1. والأمالي. وجمهرة اللغة، ولسان العرب (صدي). وتاج العروس، (هيم).
للقالي،
129/ 1