كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١٨١

181

باب ما جاء في النهي في البيوع، وما لا يجوز،. وما لا يجوز [12] ويكره من ذلك

لأنَّ

قيل: لم يُرد الله تعالى بقوله: {وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ) كلَّ بيع لزمه اسم بيع؛ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بيوع تراضى بها المتبايعان؛ فاستدللنا (1) عَلَى أَنَّه تعالى إنَّما أباح من البيع ما لم يحرّمه في كتابه على لسان نبيه وأيضًا: فما روي عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيع الخمر، وأجمع أهل العلم بيع الخمر باطل. وبيع الميتة مُحرَّم بالكتاب والسنة والإجماع. وأجمع أهل العلم على أنَّ بيع الخمر غير جائز، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم «[أنه] نَهَى عَنْ بَيعِهَا وشِرَائهَا وثَمنها والتجارة فيها».

/129/

أنَّ

[و] صح أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَن يَبيعَ الرجلُ عَلَى بيع أَخِيهِ، وأَن يَخطُبَ عَلَى خِطبَةِ أَخيه» (2)؛ وظاهر هذا يوجب (3) فساد البيع إذا وجب والنكاح إذا عقد على هذا النهي، ولكن (4) قامت الدلالة على جواز البيع والنكاح وإن كان المرتكب لذلك عاصيًا.

(4)

(1) في الأصل: «عن بيوع تراضى من ذل»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من: الأم للشافعي، 3/ 3. والحاوي الكبير للماوردي، 3/ 5، والله أعلم.

(2) رواه البخاري، عن أبي هريرة بلفظ قريب من حديث طويل، كتاب البيوع، باب لا يبيع على ومسلم، عن ابن عمر نحوه، كتاب النكاح، باب تحريم

أخيه، ه، ر 2050، 4850 .. بيع

الخطبة على خطبة أخيه، ر 2610.

(3) في الأصل: + على.

(4) في

الأصل ولو؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 322/ 2، والله أعلم.