الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٨٤184
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
(1) المشتري
ناقته وضرع شاته وبقرته يومين أو ثلاثة ليغرّ به المشتري ويوهم أن لبنها كل يوم هكذا، وقد نهى عن إيهام المسلمين وغررهم.
أن يكون
قال أصحابنا في هذا البيع ثابت والبائع عاص. ويعجبني الخيار للمشتري، إن شاء قبل البيع وإن شاء نقض. وروى أبو هريرة أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْع الغرر، وعَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ، بَيْعِ حَبَل الْحَبَلَةِ». ومن طريق ابن عمر أنَّه «نَهَى /131/ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الْمَجْر» (2).
[ومن] بيع الغرر بيع الطير في الهواء، وبيع السمك في الماء، والعبد الآبق، والحمل في بطن أمه، واللبن في ضرع الشاة، والجزر والبصل في
الأرض ونحو هذا.
وأما بـ الحصاة: فهو بيع كانت العرب تفعله، يقول أحد لصاحبه: إذا بيع نبذت حصاة فقد وجب البيع عليه. وقيل معناه أن يقول الرجل: قد اشتريت
منك ما تقع عليه الحصاة.
تنتج
وأَمَّا
بيع حبل الْحَبَلَةِ فهو أنَّ العرب كانت تبتاع لحم الجزور إلى أن
الناقة ما في بطنها ثم تحمل التي نتجت.
وأمَّا [بيع] الْمَجْرِ: فهو بيع ما في الأرحام؛ فهذه
ولا يصح ما عقد عليه البيع به.
(1)
كلُّها
بيوع غير جائزة
في الأصل: ويوهم؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 324/ 2.
(2) في الأصل:: المحرر والتصويب من سنن البيهقي، من طريق ابن عمر بلفظه، 341/ 5. وعبد الرزاق في مصنفه عن ابن عمر من حديث طويل، ر 14440، 90/ 8. وقال الأزهري: وقال ابن الأعرابي: المَجْرُ الولد الذي في بطن الحامل، قال: والْمَجْرُ: الربا، والْمَجْرُ:
القمار. قال: والمحاقلة والمزابنة، يقال لهما: مَجْر». تهذيب اللغة، (مجر).
(3) في الأصل: «في الضرع والشاة»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.