الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٨٦186
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
وأصل النَّجْش: الخثل، ومنه قيل للصائد ناجش؛ لأنه يختل الصيد ويحتال له (1).
ومعنى قوله: «ولا تصرُّوا بمعنى لا تحقنوا الألبان في ضروعها لتغروا
بها المشتري، وكذلك قوله: «الشاةُ الْمُصرَّاة» (2) التي ورد الخبر فيها. ونَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُزابَنَة (3): وهو بيع التمر في رؤوس النخل بتمر مَعلُوم كيله إِلَى أَجَلٍ مَعلُوم. وكذلك إن كان عنبًا بزبيب مَعلُوم إِلَى أَجَلٍ مَعلُوم، وهو الذي تسميه أهل العراق القراح، وفي المثل: «لا تُنبت البَقْلَةَ إِلَّا الحَقْلَةُ». ومن طريق جابر بن عبد الله الأنصاري أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ السنين) [وهو أن يبيع الرجل سنين])، وهو الذي تسميه أصحابنا: القبالة. ونَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَارِ حَتَّى يَبدُوَ صَلَاحُهَا، [وإذا باع الرجل في الوقت الذي يبدو صلاحه] جاز البيع وسلم من [ضمان] الجائحة التي تأتي عليه.
(1) في الأصل: «والنجش هو التعجيل منه، والناجش هو الصايد؛ لأنَّه يتحيَّل للصيد»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من غريب الحديث لابن قتيبة، 199/ 1.
(2) رواه مسلم، عن أبي هريرة بمعناه، باب حكم بيع المصراة، ر 1524، 1158/ 3. والترمذي، مثله، باب ما جاء في المصراة، ر 1251، 553/ 3.
(3) رواه الربيع، عن أبي سعيد بلفظ قريب، باب ما ينهى عنه من البيوع، ر 566. والبخاري، عن أنس بمعناه، في البيوع، ر 82 ومسلم مرسلا عن ابن المسيب بلفظه، في البيوع، ر 3958. (4) رواه مسلم عن جابر بلفظه، باب كراء الأرض، ر 2874. وأحمد، مثله، ر 13800. (5) هذه الزيادة من: جامع ابن بركة، 326/ 2. (6) رواه الربيع، عن أبي سعيد بلفظه، باب ما ينهى عنه من البيوع، ر 560. والبخاري، عن جابر بلفظ قريب، باب من باع ثماره أو أرضه أو نخله … ، ر 1416، 541/ 2. ومسلم،
نحوه، باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها … ، ر 1536، 1167/ 1.
(7) هذه الزيادة من: جامع ابن بركة، 326/ 2.