كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩

269

في الرزق وطلب المعيشة

المعيشة

قال الله رجل: هَلْ مِنْ خَلِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) (فاطر: 3) فهو الخالق الرازق. وقول أصحابنا: إنَّ الله تعالى يرزق الحلال والحرام، فرِزْقُ الحلال مِلْكُ اليمين وغذاء الأجساد، وحياة البدن؛ ورزق الحرام ليس هو (1) للغاصب، ولكن رزق حرامٌ، أَكَلَه وغَذَّى به جسده حراما

ملك يمين

عليه (2).

والرزق

أن الله تعالى

وقول المعتزلة: إنَّ الله تعالى لا يرزق الحرام. ومن زعم لا يرزق الحرام، ولا يُؤتِي المشرك الملك فليستغفر الله، فإنَّه الرازق لا غيره. كله حلاله وحرامه منه، والملك كلُّه له. وقد أعطى نمرود الملك، وهو أوّل مَلِك ملك الأرض كلها (3)، وهو الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك؛ فالله هو المالك، كما قال وعَجَل: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَلِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ﴾ (آل عمران: (26/ 133 / لا مالك ولا رازق غيره وكل.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ وَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللهَ يُعْطِي الدُّنْيا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا

(1) في (ز): ـ «يمين». (2) في (ز): «حرام أكله وعذانه حسده حراما». (د): «حرام كله وغذابه جسده حراما». (3) هذا التعميم يحتاج إلى تثبت وتدقيق تاريخي وجغرافي …