كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠

270

كتاب

الجزء الثاني

مَنْ أَحَبَّ، وَمَنْ أَعْطَاهُ اللهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يَسْلَمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ، وَلَا يُؤْمِنُ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ، قِيلَ: وَمَا بَوَائِقُهُ يا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: غَشْمُهُ وَظُلْمُهُ. وَلَا يَكْسِبُ مَالًا حَرَامًا فَيُنْفِقَ مِنْهُ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيهِ وَلَا يَتَصَدَّقُ بِهِ فَيُقْبَلَ مِنْهُ، وَلَا يَتْرُكُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، إِلَّا كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ» (2).

وعنه: «لو أنَّ أحدكم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت» (3).

وعنه: «يولد المولود أحمر لا قشر عليه، ثُمَّ يرزقه الله من بعد» (4). ويروى عن الله - جل جلاله -: ابن آدم لا تكثر همك)، فإنَّ المقدور كائن، والرزق يأتيك. يا ابن آدم لو تهرب من رزقك لأدركك الرزق كما يدركك الموت. واعتبر بطيور السماء التي لا يزرعن ولا يحصدن والله راز قهنَّ» (6).

وقيل: لو أنَّ العبد تبرم رزقَه فقال: إلهي لم ترزقني! لقال الله - تبارك وتعالى -: أرزقك شئت أو أبيت.

(1) في (د): «يحب»، وفوقها كتب الناسخ: «أحب».

(2) بقية الحديث: «إِنَّ اللهَ كَ لا يَمْحُو السَّيِّئَ بِالسَّيِّئَ، وَلَكِنْ يَمْحُو السَّيِّئَ بِالْحَسَنِ، إِنَّ الْخَبِيثَ لَا يَمْحُو الْخَبِيث». رواه أحمد في مسند المكثرين من الصحابة، مسند عبد الله مسعود، رقم 3672، 387/ 1.

بن

(3) البخاري: التاريخ الكبير،، 399، 134/ 5. البيهقي في شعب الإيمان، ر 1192، 1193،

72 - 71/ 2

(4) لم أعثر عليه فيما بين يدي من المصادر.

(5) يمكن أن تُقرأ: «لا يَكثُر همك». (6) لم أجده فيما بين يدي من المصادر.