كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١٨٨

188

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

وصلاح الثمار أن تصفر وتَحمر وتنجو بهذا ـ عند العلماء ـ من العاهة المخوفة عليها؛ فحينئذ يجوز شراؤها عَلَى أنْ تترك في رؤوس النخل إلى أوان الجذاذ.

وزعم الشافعي أن عَلَى من باع ثمرته وقد بدا صلاحها أن يتركها في نخيله إلى حين الجذاذ، شرط المبتاعُ ذلك أو لم يشترط. وزعم أن هذا إجماع بلا خلاف أحد بين

وأجاز

من

العلماء.

وثبت عن النبي لا أنَّه قال: «لَا يَصلُحُ سَلفٌ وبَيْعٌ، وَلَا يَصلُح شَرطانِ فِي بَيع»، و «نَهَى عَنْ رِبح) مَا لَم يُضمَن، و [عن] بَيعِ مَا لَيسَ مَعَكَ». بيع السلف: وهو بيع ما ليس مع البائع. فمعنى قوله: «لَا يَصلُحُ سَلفٌ وبَيعُ»، أي: لا يجوز أن يبيع بيعًا ويشترط أن يقرضه عَلَى ثمنه قرضا، وإن السلف: هو القرض في كلام العرب.

ومعنى قوله: «شرطان في بيع»: هو أن يبيع الرجل لصاحبه سلعة بثمن مَعلُوم من الدراهم عَلَى أن يدفع إليه بتلك الدراهم دنانير على صرف (3) كذا وكذا، وما [كان] من نحو هذا.

(4)

ومعنى «نهيه (4) عن ربح ما لم يُضمَن هو أن يشتري /134/

(1) رواه أبو داود بلفظ: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ .. … »، في الإجارة، ر 3506. والترمذي مثله، في البيوع، ر 1279.

(2) في الأصل: «بيع»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه كما سيأتي في شرح الحديث، وكذا ما جاء في: جامع ابن بركة، 330/ 2، والله أعلم.

(3) في الأصل: «الدراهم دينًا على ضرب»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من: جامع ابن بركة،

330/ 2، والله أعلم.

(4) في الأصل: «بذلك»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.