كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١٩٠

كتاب

190

الجزء الحادي والعشرون

معنى نهيه لا أن يبيع الإنسان ما ليس معه: هو أن يبيع سلعة وليست في ملكه إلى غير أجل [إلى] أن يسلمها.

ومعنى نهيه صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْع وإسلف هو أن يقول الرجل: أنا أبيعك عَلَى

أنَّ تسلفني كذا وكذا؛ فالبيع واقع والشرط فاسد.

وأَمَّا سَلَفٌ يَجرُّ مَنفعة فهو: أن يسلف الرجل الرجل في أن يخدمه أو يهدي إليه؛ فإن هو أهدى إليه شيئًا [فله] قيمته وشرطه باطل. كذلك إن خدمه فله أجرته والشرط باطل.

و «نهى عن بَيعَتَيْنِ فِي بَيعَةٍ»، أن يقول البائع للمشتري: أنا أبيعك

هذا الشيء بكذا عَلَى أنْ تبيعني كيت وكيت بكذا.

و «نَهَى صلى الله عليه وسلم عن [بيع] الكَالِي بالكالي» وهو النَّسِيئَة.

والنَّسِيئَة: مهموز، ومنه قولهم: أنسأ الله فلانًا أجله، ونسأ في أجله /135/ (بغير ألف).

ويقال من الكالئ تكلأت أي استنسأت نسيئة والنَّسِيئَة: التأخير أيضًا.

يقال بلغ الله بك أكلأ العمر، يعني: آخِرَه وأبعده، وهو [من] التأخير). وفي هذه المسألة من الفقه: أن يسلم الرجل إلى الرجل مئة دينار في كذا وكذا من الطعام إلى سنة، فإذا انقضت السنة وحل الطعام عليه قال الذي عليه الطعام للدافع: ليس عندي طعام ولكن بعني هذا الطعام بمائتي دينار إِلَى أَجَلٍ؛ فهذه النَّسِيئَة بالنَّسِيئَة.

(1) في الأصل: «إن شاء الله فلانًا أجله، ونسأ في أجله بغير ألف، ويقال من الكالئ كاليت إكالة ليستنسان نسيئًا، والنسيئة التأخير أيضا، يقال: بلغ الله فلانا أكلأ الغمة، يعني:: أخره

أو بعده، وهو التأخير»؛ والتصويب من غريب الحديث لابن سلام، 20/ 1.