الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٩١باب [12]: ما جاء في النهي في البيوع، وما لا يجوز، ويكره من ذلك
191
ونَهَى صلى الله عليه وسلم عن الْمَلاقيح وَالْمَضامِين وحَبَلِ الْحَبَلَةِ»؛ فالملاقيح: هو ما في
(1)
البطون، وهي الأجنَّة الواحدة منها ملقوحة. وقال الشاعر: وَعِدَة الْعَامِ وَعَامِ قَابِلِ] مَلْقُوحَةٌ فِي بطن نابِ حَامِلِ وقال الخليل: فالملاقيحُ: هُنَّ الأُمَّهات، والمضامين: هُمُ الآباء، الواحد:
مَلْقُوحٌ ومَضْمُون (2).
المضامين: ما في أصلاب الفحول، وكانوا [في] الجاهلية يبيعون الجنين
في بطن أمه من الحيوان كلها.
وأما الفحل: يريد ما يضرب في عامه وفي أعوام، وهو الذي جاء عنه أَنَّه نَهَى عَنْ عَسْبَ الفَحْل». وأَمَّا «حَبَل الْحَبَلَةِ»؛ فَإِنَّه يعني: ولد الولد في بطن الناقة، وهو نتاج
النتاج.
وأما المخابرة: فإنَّها الزراعة بالنصف والثلث والربع، وأقل وأكثر، وهي الخبرة أيضا. ومنه سُمّي الأكَّارُ الخبير؛ لأنَّه يُخابر الأرض. والمخابرة والمواكرة واحد؛ فالخبر الفعل، والخبير الرجل الفاعل.
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أبي سعيد الخدري: «أَنَّه نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا فِي بطون الأنعام حتّى تضَعَ وعَنْ بَيْع الغنائم حتَّى تُقسَم، وعَن شراء الصَّدقاتِ حتَّى تُقبَض، وعَنْ بَيْع العبد الآبق. فأمَّا الغنائم إذا عرف إنسان حصته من الغنيمة /136 جاز له بيعها؛ كالشقص من الدار، والحصّة من الأرض.
(1) البيت من الرجز ينسب لمالك بن الريب في ديوانه بلفظ: حائل» بدل «حامل». انظر: الموسوعة الشعرية. غريب الحديث لأبي عبيد، 208/ 1. أساس البلاغة، (لقح). (2) في الأصل: «قال الخليل: ملقوح واحد، والمضامين مضمون»؛ والتصويب من العين، (لقح).