الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٩٢192
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
وأما النهي الذي ورد الخبر به عنه «عَنْ بَيْع الماء، وعَنْ بَيْع فضل الماء» (1) فمعناه: [أنَّ] الرجل كان يحفر في الفلاة والمواضع المنقطعة عن الناس، فينتجع الناس في الفيافي بالدواب وكذلك مرار الطرق، وكان الرجل يبيع ما يفضل منه عليهم. أو ما يحفر (2) من تلك المواضع المنقطعة، فيتحكم على الناس وعلى من يصل من المضطرين بالبيع؛ فنهي عن ذلك، والله أعلم. ولا يجوز بيع الحب في سنبله حتى يشتد (3)؛ لأنَّه [داخل] في حيّز ما نهي عنه من بيع الثمار حتَّى تدرك ويبدو صلاحها.
ولا يجوز بيعه بالطعام (4) وإن اشتدَّ إلا أن يكون ثمنه حاضرا، وله أن يبيعه بالدراهم وما كان عليه من العروض المضبوطة بصفة وإن تأخر الثمن. كذلك ليس له بيع العنب حتَّى يدرك؛ لِما نَهَى صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الحَبَّةِ حَتَّى تشتد، والعَنبَةِ حَتَّى تَسوَدَّ» (ه).
مسألة: [في بيع ما يحتمل أن يتخذ منه الخمر أو الفضيخ] إن قال قائل: أفتجيزون بيع العنب عَلَى من (6) يتَّخذ منه الخمر، والبسر مِمَّن يتَّخذ منه الفضيخ، إذا لم يقل: إنَّمَا اشتريته منكم لأتخذ منه الخمر والفضيخ؟
(1) رواه مسلم، عن جابر بن عبد الله في حديثين متتاليين باب تحريم بيع فضل الماء، ر 1565،
1197/ 3
(2) كذا في الأصل، وفي جامع ابن بركة، 348/ 2: يحضر؛ ولعل الصواب ما أثبتناه، والله أعلم. (3) في الأصل: «في سنبله بسنبل»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 347/ 2، والله أعلم.
(4) في الأصل: «بيع الطعام»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من: جامع ابن بركة، 347/ 2، والله أعلم. (5) لم نقف على من ذكره بهذا اللفظ، والله أعلم. (6) في الأصل: ما ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.
(7) في الأصل: القصيح والصواب ما أثبتناه، والفضيخ: شراب يتَّخذ من البسر المفضوح وحده من
=