الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٩٣باب [12]: ما جاء في النهي في البيوع، وما لا يجوز، ويكره من ذلك
قيل: يجوز ولا نأمر به، بل وننهى عنه.
فإن قال: لِمَ جوز [تم] ذلك؟
193
قيل له: قد يجوز بيع الطعام عَلَى أهل الذمة في شهر رمضان، مع علمنا
بأنهم يأكلونه في ذلك الوقت المحرَّم عليهم.
مسألة: [في ربا النسيئة وربا الفضل]
الربا الذي نهى الله تعالى عنه باتفاق الأمَّة هو ما كان عليه أهل الجاهلية وهو النساء، وكانت العرب لا تعرف الرّبا إِلَّا فِي النَّسَاء.
عموم
واختلف الناس فيه إذا كان يدا بيد؛ فذهب / 137/ أكثر الناس إلى أن [الخبر] يشتمل على النقد والنَّسِيئَة. وقال أصحابنا: النهي إنَّما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عن بيوع كانت في الجاهلية منها الربا، والربا) الذي نهاهم عنه وهو ما كان معهودًا لهم يتعاملونه بينهم؛ ويؤيد ذلك ما روي من طريق عطاء عن ابن عباس وعن أسامة بن زيد قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَة (2) (3). وما روي عنه صلى الله عليه وسلم من طريق طاوس عن أبيه عن ابن عباس عن أسامة بن زيد أنَّه قال: ولَا رِبًا فِيمَا كانَ يدا لي
غير
هو
بيد».
أن تمسه النار وهو المشدوخ. لذلك سئل ابن عمر عن الفضيخ؟ فقال: ليس بالفضيخ ولكن الفضوح، أراد أنه يسكر فيفضح شاربه. انظر: المحيط في اللغة، اللسان؛ (فضخ، فضح).
(1) في الأصل:: + هو (2) رواه مسلم عن أسامة بلفظه، باب بيع الطعام مثلاً بمثل، ر 2991. وأحمد، مثله، ر 20748. (3) في الأصل: + «ووجه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه نهى عن بيع الطعام حتى يخرج فيه الصاعان، صاع البائع والمشتري، واختلف الناس في ظاهر هذا الحديث، وقول من قال: لا يصح إلا بكيل؛ فهو أصح؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ولأنَّه أيضا من المجهول، والشراء واقع على الكيل فلا يصح إلَّا بالكيل». وهذه العبارة ليس هذا موضعها، بل هي على السياق، وقد دل على هذا ما ورد في جامع ابن بركة، 320/ 2، والله أعلم.
مقحمة