الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٩٥باب [12]: ما جاء في النهي في البيوع، وما لا يجوز، ويكره من ذلك
195
الشريعة من الحكم في ذلك: أن السلعة إن كانت قائمة ردَّت إلى صاحبها لعدم صحة البيع عليها، وإن كان قد استهلكها كان عليه مثلها إن كان لها مثل يضبط بكيل أو (1) وزن. وإن كانت مِمَّا لا يضبط بالكيل والوزن وليس لمثلها عين معلومة كان عليه قيمتها يوم استهلكها، والقول فيه قول الضامن لها مع يمينه، والله أعلم.
السلف:
صلى الله عليه وسلم
لغة
وثبت عنه أنه قال: «لَا يَصلُحُ سَلفٌ وبَيعٌ، وَلَا يَصلُحُ شَرطَانِ فِي بيع»، و «نَهَى عَنْ رِبحٍ مَا لَم يُضمَن، وعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ مَعَكَ». وأجاز بيع وهو بيع ما ليس مع البائع و [أمَّا] السلف ـ الذي هو السلم في العرب - فإجازته [ب] السُّنَّة وإجماع الأمة، فهو مخصوص من جملة ما «نهيَ عنه من بَيعِ مَا لَيسَ مَعَكَ»؛ كأَنَّه نهى صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْع ما ليس معك] إِلَّا
السلف.
•
والسُّنَّة (3) في إجازة السلف: ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق ابن عباس: «أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قدم المدينة /139 / وهم يسلفون في الثمار للسنة والسنتين، فقال: «مَن أَسلَمَ فَليُسلِمْ فِي كَيلٍ مَعلُوم وضَرْبٍ مَعلُوم، إِلَى أَجَلٍ مَعلُوم».
مسألة: [في بيع الولاء وهبته
لا يجوز بيع الولاء ولا هبته لنَهي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
(1) في الأصل و؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 322/ 2، والله أعلم. (2) هذه الزيادة من جامع ابن بركة، 331/ 2.
(3) في الأصل والنسيئة؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من: جامع ابن بركة، 331/ 2، والله أعلم. (4) في الأصل: + إلى أجل معلوم»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 331/ 2، والله أعلم.