الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٩٦196
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مسألة: [في أقسام البيوع المنهي عنها]
والبيع المنهي عنه بيعان: بيع نهي عنه لعينه وهو الربا، وبيع نهي لحق المخلوق (1).
عنه
فالبيع المنهي عنه لعينه لا يجوز في وقته، ولا يجوز أن تقع إباحته بإجازة المتبايعين بعد ذلك.
والبيع الآخر الذي هو حق للمخلوق [و] يجوز ما أجازه صاحب الحق من المتبايعين، وهو نحو الغرر [وتدليس العيب] وما كان [في] معناهما؛ فهو بيع وقع في وقته صحيحًا، وللمشتري ردُّه إذا وقف عَلَى عيبه وما انكتم عليه منه مِمَّا هو حق له، وإن اختاره (2) ورضي بعيبه كان ذلك جائزا، والإثم على البائع إذا كان قد علم العيب فكتمه، وبالله التوفيق.
[و] الدليل على أنَّ البيع وقع في وقته صحيحًا: أنَّ الملك بعد العلم بالعيب لا يحتاج إلى عقد ثان، ولو كان غير صحيح [لكان للبائع أن يسترجعه إذا لم يكن للبيع ملك عليه، ويحتاجون إلى عقد (3) ثان غير الأول يقع البيع به صحيحًا، وهو في معنى الخيار، والبيع موقوف على رضا المشتري، والله أعلم.
مسألة: [في أقسام البيوع المنهي عنها أيضًا
و [البيوع المنهي عنها ثلاثة:
(1) في الأصل المخلوقات؛ ولعل الصواب ما أثبتناه كما في المسألة الآتية، ومن جامع ابن
بركة، 355/ 2، والله أعلم.
(2) في الأصل: اجتازه؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 355/ 2، والله أعلم. (3) في الأصل: بيع؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 356/ 2، والله أعلم.