الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ١٩٧باب [12]: ما جاء في النهي في البيوع، وما لا يجوز، ويكره من ذلك
فبيع ربا نهى الله تعالى عنه ورسوله لعينه، وهو الربا.
وبيع
کتمان عيب وغش لا يجوز لحق المخلوق.
بيع غرر نهى عنه عند تنازع الناس في تأويله.
197
فَأَمَّا الربا؛ فلا يجوز فعله، ولا يجوز إجازته من المتبايعين به والتراضي عليه.
وأما بيع الغش وكتمان العيب وما كان في معناهما فموقوف على رضا المشتري له.
وأما بيع الغرر: فبيع //140 / الجَزَر في الأرض والبصل في حال استتاره في الأرض، وبيع السمك غائبًا في البحر، واللبن في ضرع الشاة والبقرة والناقة، وما لا يضبط المتبايعان مقداره في حال مبايعتهما فيه.
والاختلاف الذي بين العلماء في نقض البيوع وإفساد آخرين لها [لما] قام لكل واحد منهم دليل حكم فيه إلى أصل من البيوع المذكورة في
الكتاب والسنة.
مسألة: [في المحاقلة والمخابرة]
وأما المحاقلة التي ورد النهي عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن جواز المعاملة (2) فيها؛ فإنَّ الناس اختلفوا في [تأويل ذلك عَلَى ثلاثة أقاويل: - فقال قوم: المحاقلة بيع الزرع بالحب.
وقال قوم: هو كراء الأرض بالحب.
- وقال آخرون: هي المزارعة على الثلث والربع.
(1) في الأصل: بعيدا. وفي جامع ابن بركة، 372/ 2 تعبدا؛ ولعل الصواب ما أثبتناه كما سبق في مثل هذه المسألة، والله أعلم.
(2) في الأصل: المعاملين؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 377/ 2، والله أعلم.